-
وقفات مع سورة النور(سورة النور آية 20)
— عبدالله بلقاسم
-
وقوله على رأس العشرين {ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رؤوف رحيم} فحذف الجواب أيضا تقديره لعجل لكم العذاب وهو متصل بقصتها رضي الله عنها وعن أبيها وقيل دل عليه قوله {ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم} وقيل دل عليه قوله {ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا} وفي خلال هذه الآيات {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون} {لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء} {ولولا إذ سمعتموه قلتم} وليس هو الدال على امتناع الشيء لوجود غيره بل هو للتحضيض قال الشاعر : تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا وهو في البيت للتحضيض والتحضيض يختص بالفعل والفعل في البيت مقدر تقديره هلا تعدون الكمى أو هلا تعقرون الكمى ويختص الثاني بالفعل والأول يختص بالاسم ويدخل المبتدأ ويلزم خبره الحذف .
.
— كتاب أسرار التكرار للكرماني
-
مسألة: قوله تعالى: (ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم (10)) وقال تعالى بعده: (وأن الله رءوف رحيم (20) .
جوابه: أن الأولى: تقدمها ذكر الزنا والجلد، فناسب ختمه بالتوبة، حثا على التوبة منه وأنها مقبولة من التائب، وناسب أنه (حكيم) لأن الحكمة اقتضت ما قدمه من العقوبة لما فيه من الزجر عن الزنا، وما يترتب عليه من المفاسد. وأما الثانية: فقوله تعالى: (رءوف رحيم) ذكره بعد ما وقع به أصحاب الإفك فبين أنه لولا رأفته ورحمته لعاجلهم بالعقوبة على عظيم ما أتوه من الإفك، ولذلك قال تعالى فيما تقدمه: (لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم (14)
— بدون مصدر
-
آية (20):
*ما دلالة التوكيد بـ (إنّ) واللام في هذه الآية (إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (143) البقرة)وفى(وَأَنَّ اللَّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ (20) النور) ما أكّد ؟(د.فاضل السامرائي)
التوكيد بحسب ما يحتاجه المقام، إذا احتاج إلى توكيدين مثلاً لما يذكر الله تعالى النعم التي أنزلها علينا يؤكد وإذا لم يحتج إلى توكيد لا يؤكد ولو احتاج لتوكيد واحد يؤكد بواحد. (وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (143) البقرة) أكّد. (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ (20) النور) ما أكّد. في الآية الأولى كانوا في طاعة (وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ) ويقولن هذه الآية نزلت لما تحولت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة تساءل الصحابة عن الذين ماتوا هل ضاعت صلاتهم؟ وهل ضاعت صلاتنا السابقة؟ سألوا عن طاعة كانوا يعملون بها فأكدّ الله تعالى (إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) أما في الآية الثانية فهم في معصية (يحبون أن تشيع الفاحشة) فلا يحتاج إلى توكيد. في تعداد النعم لما هم في طاعة يؤكد ولما يكون في معصية لا يؤكد.
— فاضل السامرائي
-
ورد في بعض الآيات (وإن الله رؤوف رحيم)، مالفرق بين الرأفة والرحمة؟ أم هي تكرار؟
— عدنان عبدالقادر
-
قال تعالي في سورة البقرة : { وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ } [ البقرة : 143 ] .
وقال في سورة النور : { وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّه رَءُوفٌ رَحِيمٌ } [ النور : 20 ] .
سؤال : لماذا أكد خبر ( إن ) في آية البقرة باللام , فقال : ( لرؤوف ) , ولم يؤكده باللام في قوله : { وَأَنَّ اللَّه رَءُوفٌ رَحِيمٌ } ؟
الجواب : من أكثر من جهة , فإنه لا يصح التوكيد باللام في آية النور ؛ لأنه خبر لـ ( أن ) المفتوحة الهمزة , ولا يصح اقتران لام الابتداء بخبرها .. هذا من ناحية .
ومن ناحية أخري أن المذكورين في آية البقرة كانوا في عبادة وطاعة . قال تعالي : { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ [143] } [ البقرة : 143 ] .
فذكر أن الله لا يضيع صلاتهم التي كانوا يصلونها قبل تحويل القبلة .
وأما السياق في آية النور , فإنه في الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا , قال تعالي : { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [19] وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّه رَءُوفٌ رَحِيمٌ [20] }[ النور : 19 – 20 ] .
ولا شك أن الأولين أولين أولي بالرأفة والرحمة . فناسب التوكيد .
(أسئلة بيانية في القرآن الكريم
الجزء الثاني
ص : 14)
— بدون مصدر