معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولا يأتل﴾ يعني : ولا يحلف، وهو يفعل من الألية وهي القسم، وقرأ أبو جعفر :( يتأل ) بتقديم التاء وتأخير الهمزة، وهو يتفعل من الألية وهي القسم ﴿أولو الفضل منكم والسعة﴾ يعني : أولو الغنى والسعة. يعني : أبا بكر الصديق ﴿أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله﴾ يعني مسطحاً، وكان مسكيناً مهاجراً بدرياً ابن خالة أبي بكر، حلف أبو بكر أن لا ينفق عليه، ﴿وليعفوا وليصفحوا﴾ عنهم خوضهم في أمر عائشة، ﴿ألا تحبون﴾ يخاطب أبا بكر، ﴿أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم﴾ فلما قرأها النبي ﷺ على أبي بكر قال : بلى أنا أحب أن يغفر الله لي، ورجع إلى مسطح نفقته التي كان ينفقها عليه، وقال : والله لا أنزعها منه أبداً. وقال ابن عباس والضحاك : أقسم ناس من الصحابة فيهم أبو بكر أن لا يتصدقوا على رجل تكلم بشيء من الإفك ولا ينفعوهم، فأنزل الله هذه الآية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى