الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَلاَ يَأْتَلِ﴾ ولا يحلف، هذه قراءة العامة وهو يفتعل من الأليّة وهي القَسَم، وقال الأخفش : وإن شئت جعلته من قول العرب : ما ألوت جهدي في شأن فلان أي ما تركته، وقرأ أبو رجاء العطاردي وأبو مخلد السدوسي وأبو جعفر وزيد بن أسلم ( ولا يُتأل ) بتقديم التاء وتأخير الهمزة وهو يفتعل من الألية والالو.
﴿أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ يعني أبا بكر الصدّيق ﴿أَن يُؤْتُواْ أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني مسطحاً، وكان مسكيناً مهاجراً بدرياً، وكان ابن خالة أبي بكر رضي الله عنه.
﴿وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُواْ﴾ عنهم خوضهم في أمر عائشة.
وروت أسماء بنت يزيد أنَّ النبي ﷺ قرأ ﴿ولتعفوا ولتصفحوا﴾ بالتاء.
﴿أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾. فلمّا قرأها رسول الله ﷺ على أبي بكر قال : بلى أنا أُحب أن يغفر الله لي، ورجع إلى مسطح نفقته التي كان ينفق عليه وقال : والله لا أنزعها منه أبداً.
وقال ابن عباس والضحّاك : أقسم ناس من الصحابة فيهم أبو بكر أَلاّ يتصدقوا على رجل تكلّم بشيء من الإفك ولا ينفعونهم فأنزل الله سبحانه هذه الآية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى