تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ قال ابن أبي حاتم :
حدثنا أبو سعيد الأشَجّ، حدثنا أبو يحيى الرازي، عن عمرو بن أبي قيس، عن مُطَرِّف، عن المِنْهَال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : إنهم - يعني : المشركين - إذا رَأوا أنه لا يدخلُ الجنةَ إلا أهل الصلاة، قالوا : تعالوا حتى نجحد. فيجحدون فيختم [ الله ](١) على أفواههم، وتشهد أيديهم وأرجلهم، ولا يكتمون الله حديثًا.
وقال ابن جرير، وابن أبي حاتم أيضًا : حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دَرَّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله صلى عليه وسلم قال :" إذا كان يوم القيامة، عُرف الكافر بعمله، فيجحد ويخاصم، فيقال له : هؤلاء جيرانك يشهدون عليك. فيقول : كذبوا. فيقول : أهلك وعشيرتك. فيقول : كذبوا، فيقول : احلفوا. فيحلفون، ثم يُصمِتهم الله، فتشهد عليهم أيديهم وألسنتهم، ثم يدخلهم النار " (٢).
وقال ابن أبي حاتم أيضًا : حدثنا أبو شيبة إبراهيم بن عبد الله بن أبي شيبة الكوفي، حدثنا مِنْجَاب بن الحارث التميمي(٣) حدثنا أبو عامر الأسَدِي، حدثنا سفيان، عن عبيد المُكْتب، عن فُضَيل بن عمرو الفُقَيمي، عن الشعبي، عن أنس بن مالك قال : كنا عند النبي ﷺ فضحك حتى بدت نَوَاجذُه، ثم قال :" أتدرون(٤) مِمَّ أضحك ؟ " قلنا : الله ورسوله أعلم. قال :" من مجادلة العبد ربه يوم القيامة، يقول : يا رب، ألم تُجِرْني من الظلم ؟ فيقول : بلى. فيقول : لا أجيز عليَّ شاهدًا إلا من نفسي. فيقول : كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا، وبالكرام عليك شهودا(٥) فيختم على فيه، ويقال لأركانه : انطقي فتنطق بعمله، ثم يخلى بينه وبين الكلام، فيقول : بُعدًا لَكُنّ وسُحْقًا، فعنكُنَّ كنتُ أناضل ".
وقد رواه مسلم والنسائي جميعا، عن أبي بكر بن أبي النضر، عن أبيه، عن عُبَيد الله(٦) الأشجعي، عن سفيان الثوري، به(٧) ثم قال النسائي : لا أعلم أحدا روى هذا الحديث عن سفيان الثوري غير(٨) الأشجعي، وهو حديث غريب، والله أعلم. هكذا قال.
وقال قتادة : ابن آدم، والله إن عليك لَشُهودًا غيرَ متهمة من بدنك، فراقبهم واتق الله في سرك(٩) وعلانيتك، فإنه لا يخفى عليه خافية، والظلمة عنده ضوء(١٠) والسر عنده علانية، فمن استطاع أن يموت وهو بالله حسن الظن، فليفعل ولا قوة إلا بالله.
حدثنا أبو سعيد الأشَجّ، حدثنا أبو يحيى الرازي، عن عمرو بن أبي قيس، عن مُطَرِّف، عن المِنْهَال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : إنهم - يعني : المشركين - إذا رَأوا أنه لا يدخلُ الجنةَ إلا أهل الصلاة، قالوا : تعالوا حتى نجحد. فيجحدون فيختم [ الله ](١) على أفواههم، وتشهد أيديهم وأرجلهم، ولا يكتمون الله حديثًا.
وقال ابن جرير، وابن أبي حاتم أيضًا : حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دَرَّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله صلى عليه وسلم قال :" إذا كان يوم القيامة، عُرف الكافر بعمله، فيجحد ويخاصم، فيقال له : هؤلاء جيرانك يشهدون عليك. فيقول : كذبوا. فيقول : أهلك وعشيرتك. فيقول : كذبوا، فيقول : احلفوا. فيحلفون، ثم يُصمِتهم الله، فتشهد عليهم أيديهم وألسنتهم، ثم يدخلهم النار " (٢).
وقال ابن أبي حاتم أيضًا : حدثنا أبو شيبة إبراهيم بن عبد الله بن أبي شيبة الكوفي، حدثنا مِنْجَاب بن الحارث التميمي(٣) حدثنا أبو عامر الأسَدِي، حدثنا سفيان، عن عبيد المُكْتب، عن فُضَيل بن عمرو الفُقَيمي، عن الشعبي، عن أنس بن مالك قال : كنا عند النبي ﷺ فضحك حتى بدت نَوَاجذُه، ثم قال :" أتدرون(٤) مِمَّ أضحك ؟ " قلنا : الله ورسوله أعلم. قال :" من مجادلة العبد ربه يوم القيامة، يقول : يا رب، ألم تُجِرْني من الظلم ؟ فيقول : بلى. فيقول : لا أجيز عليَّ شاهدًا إلا من نفسي. فيقول : كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا، وبالكرام عليك شهودا(٥) فيختم على فيه، ويقال لأركانه : انطقي فتنطق بعمله، ثم يخلى بينه وبين الكلام، فيقول : بُعدًا لَكُنّ وسُحْقًا، فعنكُنَّ كنتُ أناضل ".
وقد رواه مسلم والنسائي جميعا، عن أبي بكر بن أبي النضر، عن أبيه، عن عُبَيد الله(٦) الأشجعي، عن سفيان الثوري، به(٧) ثم قال النسائي : لا أعلم أحدا روى هذا الحديث عن سفيان الثوري غير(٨) الأشجعي، وهو حديث غريب، والله أعلم. هكذا قال.
وقال قتادة : ابن آدم، والله إن عليك لَشُهودًا غيرَ متهمة من بدنك، فراقبهم واتق الله في سرك(٩) وعلانيتك، فإنه لا يخفى عليه خافية، والظلمة عنده ضوء(١٠) والسر عنده علانية، فمن استطاع أن يموت وهو بالله حسن الظن، فليفعل ولا قوة إلا بالله.
١ - زيادة من ف، أ..
٢ - تفسير الطبري (١٨/١٠٥) ورواه أبو يعلى في مسنده برقم (١٣٩٢) من طريق ابن لهيعة، عن دراج عن أبي الهيثم به، ودراج عن أبي الهيثم ضعيف..
٣ - في ف :"التيمي"..
٤ - في ف :"تدرون"..
٥ - في ف، أ :"شهيدا"..
٦ - في أ :"عبد الله"..
٧ - صحيح مسلم برقم (٢٩٦٩)..
٨ - في أ :"إلا"..
٩ - في أ :"سرائرك"..
١٠ - في ف :"ضياء"..
٢ - تفسير الطبري (١٨/١٠٥) ورواه أبو يعلى في مسنده برقم (١٣٩٢) من طريق ابن لهيعة، عن دراج عن أبي الهيثم به، ودراج عن أبي الهيثم ضعيف..
٣ - في ف :"التيمي"..
٤ - في ف :"تدرون"..
٥ - في ف، أ :"شهيدا"..
٦ - في أ :"عبد الله"..
٧ - صحيح مسلم برقم (٢٩٦٩)..
٨ - في أ :"إلا"..
٩ - في أ :"سرائرك"..
١٠ - في ف :"ضياء"..