تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾ يعنى الأحرار بعضكم بعضا، يعنى من الأزواج من رجل، أو امرأة، وهما حران فأمر الله، عز وجل أن يزوجا، ثم قال سبحانه :﴿و﴾ انكحوا ﴿والصالحين من عبادكم وإمائكم﴾ يقول : وزوجوا المؤمنين من عبيدكم وإمائكم، فإنه أغض للبصر، وأحفظ للفرج، ثم رجع إلى الأحرار، فيها تقديم ﴿إن يكونوا فقرآء﴾ لا سعة لهم في التزويج ﴿يغنهم الله من فضله﴾ الواسع فوعدهم أن يوسع عليهم عند التزويج ﴿والله واسع﴾ لخلقه ﴿عليم﴾ آية بهم، فقال عمر، رضي الله عنه : ما رأيت أعجز ممن لم يلتمس الغناء في الباءة، يعنى النساء، يعنى قول الله، عز وجل :﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾.