الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَأَنْكِحُوا الأيامى مِنْكُمْ﴾ [النور: ٣٢].
الأَيِّمُ : مَنْ لا زوجةَ له أو لا زوجَ لها فالأَيِّمُ : يقال للرجل والمرأة.
وقوله :﴿والصالحين﴾ يريد : للنكاح، وهذا الأمر بالنكاح يختلف بحسب شَخْصٍ شخْصٍ، ففي نازلة : يُتَصَوَّرُ وجوبُه، وفي نازلة : النَّدْبُ وغيرُ ذلك حسبما هو مذكور في كتب الفقه قال ابن العربيِّ في «أحكامه » : قوله تعالى :﴿والصالحين مِنْ عِبَادِكُمْ﴾ الأظهر فيه : أنه أمر بإنكاح العبيد والإماء كما أمر بإنكاح الأيامى، وذلك بيد السادَةِ في العبيد والإماء كما هو في الأحرار بيد الأولياء انتهى.
ثم وعد تعالى بإغناء الفقراء المتزوجين طَلَبَ رضا اللّه عنهم واعتصاماً من معاصيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى