أحكام القرآن — الجصاص

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الله نُورُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ﴾. رُوي عن ابن عباس في إحدى الروايتين وعن أنس :" هادي أهل السموات والأرض "، وعن ابن عباس أيضاً وأبي العالية والحسن :" مُنَوّر السموات والأرض بنجومها وشمسها وقمرها ".
وقوله تعالى :﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾، قال أبيّ بن كعب والضحاك :" الضمير عائد على المؤمن في قوله :﴿نُورِهِ﴾ بمعنى : مثل النور الذي في قلبه بهداية الله تعالى ". وقال ابن عباس :" عائد على اسم الله، بمعنى : مثل نور الله الذي هدى به المؤمن " ؛ وعن ابن عباس أيضاً :" مثل نوره وهو طاعته ". وقال ابن عباس وابن جريج :" المشكاة الكُوَّة التي لا منفذ لها "، وقيل إن المشكاة عمود القنديل الذي فيه الفتيلة وهو مثل الكوة. وعن أبيّ بن كعب قال :" هو مَثَلُ ضربه الله تعالى لقلب المؤمن، فالمشكاة صدره والمصباح القرآن والزجاجة قلبه " قال :" فهو بين أربع خِلاَلٍ إِنْ أُعْطي شكر وإن ابْتُلي صبر وإن حَكَم عدل وإن قال صدق ". وقال :﴿نُورٌ عَلى نُورٍ﴾، " فهو ينقلب على خمسة أنوار : فكلامه نور وعمله نور ومدخله نور ومخرجه نور ومصيره إلى النور يوم القيامة إلى الجنة ". وقيل :﴿نُورٌ عَلى نُورٍ﴾ أي نور الهدى إلى توحيده على نور الهدى بالقرآن الذي أتى به من عنده. وقال زيد بن أسلم ﴿نُورٌ على نُورٍ﴾ " يضيء بعضه بعضاً ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى