إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
﴿الله نور السماوات والأرض﴾ هادي أهلهما ومدبر أمرهما(١). أو منورهما(٢)كما يقال : هو زادي أي مزودي.
﴿كمشكاة﴾ كوة لا منفذ لها.
﴿كوكب دري﴾ منسوب إلى الدر في حسنه وصفائه(٣).
﴿من شجرة مباركة زيتونة﴾ لأن الله بارك في زيتون الشام. وزيتها أضوأ وأصفى ويسيل من غير اعتصار.
﴿لا شرقية ولا غربية﴾ ليست في الشرق دون الغرب، أو الغرب دون الشرق، لكنها من شجر الشام(٤)واسطة(٥)البلاد بين المشرق والمغرب(٦) أو ليست بشرقية في جبل يدوم إشراق الشمس عليها، ولا غربية نابتة في وهاد لا تطلع عليها الشمس(٧)، بل المراد أنها ليست من شجر الدنيا التي تكون شرقية أو غربية ولكنها من شجر الجنة (٨)وكما قال بأنه مثل نوره فلا يؤول على ظاهره ولكن نور الله الإسلام.
والمشكاة : صدر المؤمن. والزجاجة : قلبه. والمصباح فيه : الإيمان. والشجرة المباركة : شجرة النبوة(٩).
﴿نور على نور﴾ فهو يتقلب في خمسة أنوار، فكلامه نور، وعمله نور، ومدخله نور، ومخرجه نور، ومصيره إلى النور يوم القيامة (١٠).
١ في أ أهلها ومدبر أمرها..
٢ قال بالقول بأنه هادي أهلهما ابن عباس وأنس، وقال بأنه مدبرهما مجاهد وقال بأنه منورهما أبي بن كعب. انظر جامع البيان ج١٨ص١٣٥..
٣ قاله الزجاج في معانيه ج٤ص٤٤..
٤ هكذا وردت والظاهر أن المقصود: لكنها من شجر كشجر الشام..
٥ في ب واسط..
٦ قاله ابن شجرة. انظر تفسير الماوردي ج٤ص١٠٤..
٧ قاله عكرمة. انظر جامع البيان ج١٨ص١٤٢..
٨ قاله الحسن. انظر جامع البيان ج١٨ص١٤٢، وتفسير الماوردي ج٤ص١٠٤..
٩ قاله أبي بن كعب. انظر جامع البيان ج١٨ص١٣٨..
١٠ قاله أبي بن كعب. انظر جامع البيان ج١٨ص١٣٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى