تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يذكر تعالى قدرته التامة وسلطانه العظيم، في خلقه أنواع [ المخلوقات ](١). على اختلاف أشكالها وألوانها، وحركاتها وسكناتها، من ماء واحد، ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ﴾ كالحية وما شاكلها، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ﴾ كالإنسان والطير، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ﴾ كالأنعام وسائر الحيوانات ؛ ولهذا قال :﴿يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ أي : بقدرته ؛ لأنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن ؛ ولهذا قال :﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
١ - زيادة من ف، أ..