فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿والله خلق كلّ دابة من ماء...﴾ [النور: ٤٥].
إن قلتَ : لم خصّ الدابة بالذّكر، مع أن غيرها مثلها، كما شمله قوله في الأنبياء :﴿وجعلنا من الماء كلّ شيء حيّ﴾ [الأنبياء: ٣٠].
قلتُ : لأن القدرة فيها أظهر وأعجب منها في غيرها.
قوله تعالى :﴿فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع...﴾ [النور: ٤٥].
فيه مجاز التغليب، حيث استعمل " مَنْ " وهي لمن يعقل في غيره، لوقوعه تفصيلا لما يعمّهما، وهو " كلّ دابة ".
وفيه أيضا : مجاز التشبيه، إذ إسناد ما ذُكر إلى الحيّة، زحف لا مشي، لكنه يشبهه في السّير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى