زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ﴾ وقرأ حمزة، والكسائي :" وَاللَّهُ خَالِقُ كُلّ دَابَّةٍ مّن مَّاء " وفي الماء قولان :
أحدهما : أن الماء أصل كل دابة.
والثاني : أنه النطفة، والمراد به جميع الحيوان المشاهد في الدنيا. وإنما قال :" فَمِنْهُمْ " تغليبا لما يعقل. وإنما لم يذكر الذي يمشي على أكثر من أربع، لأنه في رأي العين كالذي يمشي على أربع، وقيل : لأنه يعتمد في المشي على أربع، وإنما سمي السائر على بطنه ماشيا، لأن كل سائر ومستمر يقال له : ماشٍ وإن لم يكن حيوانا، حتى إنه يقال : قد مشى هذا الأمر، هذا قول الزجاج. وقال أبو عبيدة : إنما هذا على سبيل التشبيه بالماشي، لأن المشي لا يكون على البطن، إنما يكون لمن له قوائم، فإذا خلطوا ماله قوائم بما لا قوائم له، جاز ذلك، كما يقولون : أكلت خبزا ولبنا، ولا يقال : أكلت لبنا.
أحدهما : أن الماء أصل كل دابة.
والثاني : أنه النطفة، والمراد به جميع الحيوان المشاهد في الدنيا. وإنما قال :" فَمِنْهُمْ " تغليبا لما يعقل. وإنما لم يذكر الذي يمشي على أكثر من أربع، لأنه في رأي العين كالذي يمشي على أربع، وقيل : لأنه يعتمد في المشي على أربع، وإنما سمي السائر على بطنه ماشيا، لأن كل سائر ومستمر يقال له : ماشٍ وإن لم يكن حيوانا، حتى إنه يقال : قد مشى هذا الأمر، هذا قول الزجاج. وقال أبو عبيدة : إنما هذا على سبيل التشبيه بالماشي، لأن المشي لا يكون على البطن، إنما يكون لمن له قوائم، فإذا خلطوا ماله قوائم بما لا قوائم له، جاز ذلك، كما يقولون : أكلت خبزا ولبنا، ولا يقال : أكلت لبنا.