الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله تعالى ذكره(١) :﴿والله خلق كل دابة من ماء﴾[ ٤٣ ]، إلى قوله :﴿أولئك(٢) هم الظالمون﴾[ ٤٨ ]، معناه(٣) : والله خلق كل ما يدب من نطفة(٤)، فمنهم من يمشي على بطنه كالحيات، ومنهم من يمشي على رجلين : كبني آدم، والطير، ومنهم من يمشي على أربع كالبهائم.
وجاز(٥) أن تأتي ﴿من﴾(٦) هنا لأنه لما خلط من يعقل لمن(٧) لا يعقل غلّب ما(٨) يعقل فقوله :﴿والله خلق كل دابة﴾[ ٤٣ ]، قد يدخل(٩) فيه الناس وغيرهم من البهائم ولذلك قال : " فمنهم " ولم يقل : فمنها ولا منهن.
﴿يخلق الله ما يشاء﴾[ ٤٣ ]، أي يحدث من(١٠) يشاء من الخلق ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾[ ٤٣ ].
١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ "أولئك" من الآية: سقطت من ز..
٣ ز: ومعناه..
٤ بعده في ز: فمن نطفة..
٥ ز: وأجاز..
٦ انظر: معاني الزجاج ٤/٥٠، وإعراب القرآن للنحاس٣/١٤٤، والتبيان ٢/٩٧٥..
٧ ز: بما..
٨ ز: من..
٩ ز: فدخل..
١٠ ز: ما..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى