تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ) ذكر النقاش أن هذه الآية نزلت في رجل من المنافقين يسمى بشرا ورجل من اليهود، كانت بينهما خصوصة، فقال اليهودي : نتحاكم إلى محمد ﷺ، وقال المنافق : نتحاكم إلى كعب بن الأشرف، فأنزل الله تعالى في هذا المنافق وأشباهه هذه الآية، وأورد أبو بكر الفارسي في " أحكام القرآن " أن النبي ﷺ لما هاجر إلى المدينة، ترك الأنصار له وللمهاجرين كل أرض لا يصل إليها الماء، فأعطى رسول الله ﷺ عثمان وعليا من ذلك، فباع علي نصيبه من عثمان، فوجد عثمان الأرض كلها أحجار لا يمكن أن تزرع، فطلب من علي الثمن الذي أعطاه، فقال علي : وما علمي بالأحجار، ولو وجدت كنزا هل كان لي منه شيء ؟ فأراد أن يتحاكما إلى النبي ﷺ، فقال الحكم بن أبي العاص لعثمان : لا تحاكمه إلى محمد، فإنه يقضي لابن عمه، فأنزل الله تعالى هذه الآية في الحكم بن أبي العاص.
وقوله :( ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك ) أي : من بعد ما قالوا آمنا بالله وبالرسول.
وقوله :( وما أولئك بالمؤمنين ) أي : بالمصدقين.
وقوله :( ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك ) أي : من بعد ما قالوا آمنا بالله وبالرسول.
وقوله :( وما أولئك بالمؤمنين ) أي : بالمصدقين.