مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
وبدأ بالمنافقين فقال :﴿وَيِقُولُونَ امَنَّا بالله وبالرسول﴾ بألسنتهم ﴿وَأَطَعْنَا﴾ الله والرسول ﴿ثُمَّ يتولى﴾ يعرض عن الانقياد لحكم الله ورسوله ﴿فَرِيقٌ مّنْهُمْ مّن بَعْدِ ذلك﴾ أي من بعد قولهم آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ﴿وَمَا أُوْلَئِكَ بالمؤمنين﴾ أي المخلصين وهو إشارة إلى القائلين آمنا، وأطعنا، لا إلى الفريق المتولي وحده. وفيه إعلام من الله بأن جميعهم منتفٍ عنهم الإيمان لاعتقادهم ما يعتقد هؤلاء والإعراض وإن كان من بعضهم فالرضا بالإعراض من كلهم.