فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم وصف هؤلاء المنافقين بأن فريقا منهم يعرضون عن إجابة الدعوة إلى الله وإلى رسوله في خصومتهم فقال :
﴿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ المبلغ عنه ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ أي الرسول فالضمير راجع إليه. لأنه المباشر للحكم. وإن كان الحكم في الحقيقة لله سبحانه ومثل ذلك قوله تعالى : والله ورسوله أحق أن يرضوه ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ﴾ إذا هي الفجائية، أي فاجأ فريق منهم الإعراض عن المحاكمة إلى الله والرسول، أو عن الإجابة، والمجيء إليه. وهذا هو شأن مقلدة المذاهب بعينه اليوم(١)، يعرضون عن إجابة الداعي إلى الله ورسوله، وعن التحاكم إليهما، أي إلى كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
١ قياس مع الفارق ولا يجوز تشبيه المؤمنين بالمنافقين..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى