جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن(١) تَوَلَّوا﴾ : تتولوا عن الطاعة، ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْهِ﴾ : على محمد :﴿مَا حُمِّلَ﴾ : من تبليغ الرسالة، فإذا أدى خرج عن عهدته، ﴿وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ﴾ : من القبول فإن أعرضتم فقد تعرضتم لسخط الله، ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ : إلى الحق، ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ : التبليغ الموضح فضرر عدم القبول ليس إلا لكم،
١ اعلم قوله: ﴿فإن تولوا﴾ خطاب بدليل قوله: ﴿فإنما عليه﴾ وقوله: ﴿وإن تطيعوه﴾ والأصل فإن تولوا فإنما عليك ما حملت وعليهم ما حملوا ففيه التفات لأنه جعلهم غيبا حيث أمر الرسول بخطابهم في قوله: ﴿قل﴾، أي: قل لهم، ثم خاطبهم بقوله ﴿فإن تولوا﴾ على أنه خطاب مستقل من الله لا من تتمة المقول فهو الفتات حقيقي /١٢ منه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى