محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٤ من سورة النّور في ٩٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٤ من سورة النّور

٩٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى : ﴿قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرّسُولَ فَإِن تَوَلّوْاْ فَإِنّمَا عَلَيْهِ مَا حُمّلَ وَعَلَيْكُمْ مّا حُمّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ وَمَا عَلَى الرّسُولِ إِلاّ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ﴾.
يقول تعالى ذكره : قُلْ يا محمد لهؤلاء المقسمين بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليُخرجُنّ وغيرهم من أمتك : أطِيعُوا اللّهَ أيها القوم فيما أمركم به ونهاكم عنه. وأطِيعُوا الرّسُولَ فإن طاعته لله طاعة. فإن تَوَلّوْا يقول : فإن تُعْرِضوا وتُدْبِروا عما أمركم به رسول الله ﷺ أو نهاكم عنه، وتأبَوا أن تُذْعنوا لحكمه لكم وعليكم. فإنّمَا عَلَيْهِ ما حُمّلَ يقول : فإنما عليه فعل ما أُمِر بفعله من تبليغ رسالة الله إليكم، على ما كلّفه من التبليغ. وَعَلَيْكُمْ ما حُمّلْتُمْ يقول : وعليكم أيها الناس أن تفعلوا ما أَلزمكم وأوجب عليكم من اتباع رسوله ﷺ والانتهاء إلى طاعته فيما أمركم ونهاكم.
وقلنا : إن قوله : فإنْ تَوَلّوْا بمعنى : فإن تتولوا، فإنه في موضع جزم لأنه خطاب للذين أمر رسول الله ﷺ بأن يقول لهم : أطِيعُوا اللّهَ وأطِيعُوا الرّسُولَ يدلّ على أن ذلك كذلك قوله : وَعَلَيْكُمْ ما حُمّلْتمْ، ولو كان قوله : تَوَلّوْا فعلاً ماضيا على وجه الخبر عن غيب، لكان في موضع قوله : وَعَلَيْكُمْ ما حُمّلْتُمْ وَعَلَيْهِمْ ما حُمّلُوا.
وقوله : وَإنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا يقول تعالى ذكره : وإن تطيعوا أيها الناس رسول الله فيما يأمركم وينهاكم، تَرْشُدوا وتصيبوا الحقّ في أموركم. وَما عَلى الرّسُولِ إلاّ البَلاغُ المُبِينُ يقول : وغير واجب على من أرسله الله إلى قوم برسالة إلا أن يبلّغهم رسالته بلاغا يبين لهم ذلك البلاغ عما أراد الله به، يقول : فليس على محمد أيها الناس إلا أداء رسالة الله إليكم وعليكم الطاعة وإن أطعتموه لحظوظ أنفسكم تصيبون، وإن عصيتموه بأنفْسكم فتوبقون.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ

تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٥٤) }
يقول تعالى ذكره: (قل) يا محمد لهؤلاء المقسمين بالله (جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ)، وغيرهم من أمتك (أَطِيعُوا اللَّهَ) أيها القوم فيما أمركم به، ونهاكم عنه (وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) فإن طاعته لله طاعة (فَإِنْ تَوَلَّوْا) يقول: فإن تعرضوا وتدبروا عما أمركم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو نهاكم عنه، وتأبوا أن تذعنوا لحكمه لكم وعليكم (فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ) يقول: فإنما عليه فعل ما أمر بفعله من تبليغ رسالة الله إليكم على ما كلَّفه من التبليغ (وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ) يقول: وعليكم أيها الناس أن تفعلوا ما ألزمكم، وأوجب عليكم من اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم، والانتهاء إلى طاعته فيما أمركم ونهاكم.
وقلنا: إن قوله: (فَإِنْ تَوَلَّوْا) بمعنى فإن تتولوا، فإنه في موضع جزم; لأنه خطاب للذين أمر رسول الله بأن يقول لهم (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) يدل على أن ذلك كذلك قوله: (وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ) ولو كان قوله: (تولوا) فعلا ماضيا على وجه الخبر عن غيب لكان في موضع قوله: (عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ).
وقوله: (وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا) يقول تعالى ذكره: وإن تطيعوا - أيها الناس - رسول الله - فيما يأمركم وينهاكم - ترشدوا وتصيبوا الحقّ في أموركم (وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) يقول: وغير واجب على من أرسله الله إلى قوم برسالة إلا أن يبلغهم رسالته بلاغا يبين لهم ذلك البلاغ عما أراد الله به.
يقول فليس على محمد - أيها الناس - إلا أداء رسالة الله إليكم، وعليكم الطاعة، وإن أطعتموه (١) لحظوظ أنفسكم تصيبون، وإن عصيتموه بأنفسكم فتوبقون (٢).
القول في تأويل قوله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي
(١) كأنه عل تقدير الفاء في جواب الشرط أي فلحظوظ إلخ
(٢) كان الأولى أن يقول: وإن عصيتموه فلأنفسكم توبقون

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِابْنِ أَخِيهِ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ: أَلَا أُنَبِّئُكَ بِمَاذَا عَلَيْكَ وَمَاذَا لَكَ؟ قَالَ:
بَلَى. قَالَ: فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ ومَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ وَأَثَرَةً عَلَيْكَ، وَعَلَيْكَ أَنْ تُقِيمَ لِسَانَكَ بِالْعَدْلِ، وأن لا تُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ إِلَّا أَنْ يَأْمُرُوكَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ بَوَاحًا، فَمَا أُمِرْتَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ يُخَالِفُ كِتَابَ اللَّهِ، فَاتَّبِعْ كِتَابَ اللَّهِ.
وَقَالَ قتادة: ذكر لَنَا أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: لَا إِسْلَامَ إِلَّا بِطَاعَةِ اللَّهِ، وَلَا خَيْرَ إِلَّا فِي جَمَاعَةٍ، وَالنَّصِيحَةُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْخَلِيفَةِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً، قَالَ: وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ: عُرْوَةُ الْإِسْلَامِ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَالطَّاعَةُ لِمَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ، رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْأَحَادِيثُ وَالْآثَارُ فِي وُجُوبِ الطَّاعَةِ لِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَلِلْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَالْأَئِمَّةِ إِذَا أَمَرُوا بطاعة الله كثير جَدًّا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَرَ فِي هَذَا الْمَكَانِ.
وَقَوْلُهُ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَيْ فِيمَا أَمَرَاهُ بِهِ، وَتَرْكِ مَا نَهَيَاهُ عَنْهُ، وَيَخْشَ اللَّهَ فِيمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ وَيَتَّقِهِ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ. وَقَوْلُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ يَعْنِي الَّذِينَ فَازُوا بِكُلِّ خَيْرٍ وَأَمِنُوا مَنْ كُلِّ شر في الدنيا والآخرة.

[سورة النور (٢٤) : الآيات ٥٣ الى ٥٤]

وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لَا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (٥٣) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٥٤)
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ أَهْلِ النِّفَاقِ الَّذِينَ كَانُوا يَحْلِفُونَ للرسول صلى الله عليه وسلم: لئن أمرتهم بالخروج في الغزو ليخرجن، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قُلْ لَا تُقْسِمُوا
أَيْ لَا تَحْلِفُوا. وَقَوْلُهُ طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ
قِيلَ مَعْنَاهُ طاعتكم طاعة معروفة، أي قد علم طَاعَتُكُمْ إِنَّمَا هِيَ قَوْلٌ لَا فِعْلَ مَعَهُ، وَكُلَّمَا حَلَفْتُمْ كَذَبْتُمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ [التوبة: ٩٦] الآية. وقال تعالى:
اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً [المنافقون: ٢] الآية، فَهُمْ مِنْ سَجِيَّتِهِمُ الْكَذِبُ حَتَّى فِيمَا يَخْتَارُونَهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ [الْحَشْرِ: ١١- ١٢].
وَقِيلَ الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ
أَيْ لِيَكُنْ أَمْرُكُمْ طَاعَةً مَعْرُوفَةً، أَيْ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ حَلِفٍ وَلَا إِقْسَامٍ، كَمَا يُطِيعُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ الْمُؤْمِنُونَ بِغَيْرِ حَلِفٍ، فَكُونُوا أَنْتُمْ مِثْلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
أَيْ هُوَ خَبِيرٌ بِكُمْ وَبِمَنْ يُطِيعُ مِمَّنْ يَعْصِي، فَالْحَلِفُ وَإِظْهَارُ الطَّاعَةِ وَالْبَاطِنُ بِخِلَافِهِ وَإِنْ رَاجَ عَلَى الْمَخْلُوقِ، فَالْخَالِقُ تَعَالَى يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى، لَا يَرُوجُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وأما الرسول عليه الصلاة والسلام، فوظيفته أن يأمركم وينهاكم، ولهذا قال :﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ ْ﴾ امتثلوا، كان حظكم وسعادتكم(١)  وإن ﴿تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ ْ﴾ من الرسالة، وقد أداها.
﴿وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ ْ﴾ من الطاعة، وقد بانت حالكم وظهرت، فبان ضلالكم وغيكم واستحقاقكم العذاب. ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ْ﴾ إلى الصراط المستقيم، قولا وعملا، فلا سبيل لكم إلى الهداية إلا بطاعته، وبدون ذلك، لا يمكن، بل هو محال.
﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ْ﴾ أي : تبليغكم البين الذي لا يبقي لأحد شكا ولا شبهة، وقد فعل ﷺ، بلغ البلاغ المبين، وإنما الذي يحاسبكم ويجازيكم هو الله تعالى، فالرسول ليس له من الأمر شيء، وقد قام بوظيفته.
١ - في ب: كان حظهم وسعادتهم..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾.
﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ﴾ امتثلوا، كان حظكم وسعادتكم (١) وإن ﴿تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ﴾ من الرسالة، وقد أداها.
﴿وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ﴾ من الطاعة، وقد بانت حالكم وظهرت، فبان ضلالكم وغيكم واستحقاقكم العذاب. ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ إلى الصراط المستقيم، -[٥٧٣]- قولا وعملا فلا سبيل لكم إلى الهداية إلا بطاعته، وبدون ذلك، لا يمكن، بل هو محال.
﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ أي: تبليغكم البين الذي لا يبقي لأحد شكا ولا شبهة، وقد فعل صلى الله عليه وسلم، بلغ البلاغ المبين، وإنما الذي يحاسبكم ويجازيكم هو الله تعالى، فالرسول ليس له من الأمر شيء، وقد قام بوظيفته.
(١) في ب: كان حظهم وسعادتهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ
عَلَى الرَّسُولِ فِعْلُ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ تَبْلِيغِ الرَّسَالَةِ.
وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ
عَلَيْكُمْ فِعْلُ مَا كُلِّفْتُمْ بِهِ مِنَ الاِمْتِثَالِ.

إعراب الآية ٥٤ من سورة النّور

من كتاب: إعراب القرآن

من ماء جاء هذا هكذا. وقيل: أصل خلق النار والنور من الماء. فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ ومن مشى على أكثر من أربع فهو يمشي على أربع، وغلب ما يعقل لمّا اجتمع مع ما لا يعقل لأنه المخاطب والمتعبّد.

[سورة النور (٢٤) : آية ٤٩]

وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (٤٩)
مُذْعِنِينَ في موضع الحال.

[سورة النور (٢٤) : آية ٥٠]

أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٥٠)
أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا فأنكر الله عليهم ذلك لما أظهر من البراهين فقال: بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ.

[سورة النور (٢٤) : آية ٥١]

إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥١)
وقرأ الحسن إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ «١» جعله اسم كان والخبر أَنْ يَقُولُوا.

[سورة النور (٢٤) : آية ٥٣]

وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (٥٣)
قُلْ لا تُقْسِمُوا
نهاهم عن الحلف لأنّ عزمهم كان على غير ذلك فهم آثمون إذا حلفوا. طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ
على إضمار لتكن طاعة، ويجوز أن يكون المعنى: طاعة أولى بكم.
قال أبو إسحاق: يجوز طاعة بالنصب يعني على المصدر.

[سورة النور (٢٤) : آية ٥٤]

قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٥٤)
فَإِنْ تَوَلَّوْا في موضع جزم بالشرط، والأصل تتولّوا فحذفت إحدى التاءين لدلالة الأخرى، وحذفت النون للجزم، والجواب في الفاء وما بعدها.

[سورة النور (٢٤) : آية ٥٥]

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (٥٥)
فكان في هذه الآية دلالة عن نبوّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لأن الله أنجز ذلك الوعد، وكان
(١) قول: بالرفع، وهي قراءة عليّ وابن أبي إسحاق أيضا، انظر البحر المحيط ٦/ ٤٢٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥٤ من سورة النّور

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فَإِن تَوَلَّوْاْ

(فَإِن تَوَلَّوْا) بتخفيف التاء

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير ورش عن نافع

(فَإِن تَّوَلَّوْا) بتشديد التاء

البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٤ من سورة النّور

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١١ قولًا
١
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ثم قال: ﴿فإن تولوا﴾، يعني: فإن أعرضتم عنهما؛ عن الله، وعن الرسول١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٥٨.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن تولوا﴾، يعني: أعرضتم عن طاعتهما١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠٦.
٣
تفسير الحسن البصري: ﴿فإنما عليه ما حمل﴾ أي: مِن البلاغ، ﴿وعليكم ما حملتم﴾ مِن طاعته١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٥٨.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فإنما عليه ما حمل﴾ قال: يُبلِّغ ما أُرسِل به إليكم، ﴿وعليكم ما حملتم﴾ قال: أن تُطيعوه، وتعملوا بما أمركم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٢٥-٢٦٢٦.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما حمل وعليكم ما حملتم﴾ يقول: فإنما على محمد ﷺ ما أُمر من تبليغ الرسالة، وعليكم ما أمرتم من طاعتهما١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠٦.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وإن تطيعوه﴾ يعني: النبي ﷺ؛ ﴿تهتدوا﴾ من الضلالة، وإن عصيتموه فإنّما على رسولنا محمد ﷺ البلاغ المبين، يعني: ليس عليه إلا أن يبلغ ويبين، ﴿وما على الرسول إلا البلاغ المبين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠٦.
٧
قال يحيى بن سلّام: ﴿وإن تطيعوه﴾ يعني: النبي؛ ﴿تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين﴾ كقوله: ﴿وما جعلناك عليهم حفيظا﴾ [الأنعام:١٠٧] تحفظ عليهم أعمالهم حتى تجازيهم بها١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٥٨.
٨
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول﴾، قال: طاعة الرسول اتِّباع الكتابِ والسنةِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٢٥.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ثم أمرهم بطاعته عز وجل، وطاعة رسوله ﷺ، فقال تعالى: ﴿قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول﴾ فيما أُمِرتُم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠٦.
١٠
قال يحيى بن سلّام: ﴿قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول﴾، يعني: المنافقين١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٥٨.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فان تولوا﴾: يعني: الكفار تَوَلَّوْا عن النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٢٥.

آثار متعلقة بالآية

٦ أقوال
١
عن وائل، أنّه قال للنبي ﷺ: إن كان علينا أمراء يعملون بغير طاعة الله؟ فقال: «عليهم ما حُمِّلوا، وعليكم ما حُمِّلتم»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في تاريخه ١‏/‏٤٢ (٧٧) في ترجمة محمد بن أبي إسرائيل، والطبراني في الأوسط ٧‏/‏١١ (٦٧٠٧). وأورده الثعلبي ٣‏/‏٣٣٦. وصحّحه الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٦٤١ (١٩٨٧).
٢
عن علقمة بن وائل الحضرمي، عن أبيه، قال: سأل سلمة بن يزيد الجعفيُّ رسولَ الله ﷺ، فقال: يا نبيَّ الله، أرأيت إن قامت علينا أمراءُ يسألونا حقَّهم، ويمنعونا حقَّنا، فما تأمرنا؟ فأعرض عنه، ثم سأله، فأعرض عنه، ثم سأله في الثانية أو في الثالثة، فجذَبَه الأشعثُ بنُ قيس، وقال: «اسمعوا وأطيعوا، فإنّما عليهم ما حُمِّلوا، وعليكم ما حُمِّلتم»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٣‏/‏١٤٧٤ (١٨٤٦)، ويحيى بن سلّام ١‏/‏٤٥٨ بنحوه، إلا أنه قال: يزيد بن سلمة. قال ابن حجر في تهذيب التهذيب ٤‏/‏١٦١ (٢٧٧): «سلمة بن يزيد الجعفي، ويُقال: يزيد بن سلمة، والأول أصح».
٣
عن علقمة بن وائل الحضرمي، عن سلمة بن يزيد الجهني، قال: قلتُ: يا رسول الله، أرأيتَ إن كان علينا أمراء مِن بعدك يأخذونا بالحقِّ الذي علينا، ويمنعونا الحقَّ الذي جعله الله لنا، نقاتلهم ونعصيهم؟ فقال النبيُّ ﷺ: «عليهم ما حُمِّلوا، وعليكم ما حُمِّلتم»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة ١‏/‏٢٨٠-٢٨١، والطبراني في الكبير ٧‏/‏٤٠ (٦٣٢٢). قال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٢٢٠ (٩١١٤): «رواه الطبراني، وفيه عبيد بن عبيدة ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات». وقال المناوي في التيسير عن إسناد الطبراني ٢‏/‏١٤٦: «إسناد حسن».
٤
عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ على هذه الأعواد -أو على هذا المنبر-: «مَن لم يشكر القليلَ لم يشكر الكثير، ومَن لم يشكر الناسَ لم يشكر الله، والتحدُّث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، والجماعة رحمة، والفرقة عذاب». قال: فقال أبو أمامة الباهلي: عليكم بالسواد الأعظم. قال: فقال رجل: ما السواد الأعظم؟ فقال أبو أمامة: هذه الآيةُ في سورة النور: ﴿فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ٣٠‏/‏٣٩٠-٣٩٢ (١٨٤٤٩، ١٨٤٥٠)، ٣٢‏/‏٩٥-٩٦ (١٩٣٥٠، ١٩٣٥١) واللفظ له، والثعلبي ١٠‏/‏٢٣١. قال ابن كثير في تفسيره ٨‏/‏٤٢٧: «إسناد ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٢١٧-٢١٨ (٩٠٩٧): «رواه عبد الله بن أحمد، والبزار، والطبراني، ورجالهما ثقات». وقال السيوطي في الدرر المنتثرة ص١٠١ (١٧٧): «سنده ضعيف». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٤٨٩: «إسناد ضعيف». وحسّنه الألباني في الصحيحة ٢‏/‏٢٧٢ (٦٦٧).
٥
عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- أنّه سُئِل: إن كان عَلَيَّ إمامٌ فاجر، فلقيتُ معه أهلَ ضلالة، أُقاتِل أم لا؟ ليس بي حُبُّه ولا مُظاهرتُه. قال: قاتِل أهلَ الضلالة أينما وجدتهم، وعلى الإمام ما حُمِّلَ، وعليك ما حُمِّلْتَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٢٥-٢٦٢٦.
٦
عن وهب بن مُنَبِّه، قال: إنّ الله عز وجل أوحى إلى نبيٍّ مِن أنبياء بني إسرائيل -يُقال له: أشعيا-: أن قُم في قومك بني إسرائيل؛ فإنِّي مُطْلِقٌ لسانَك بوحيٍ. فقال: يا سماءُ، اسمعي، ويا أرضُ، أنصِتِي، فإنّ الله عز وجل يُرِيد أن يقص شأن بني إسرائيل، إنّ قومك يسألونَ عن غيبي الكُهّانَ والأسرار، وإنِّي أريد أن أُحْدِث حَدَثًا أنا مُنفِذُه، فليخبروني متى هو؟ وفي أيِّ زمان يكون؟ أريد أن أحول الريف إلى الفلاة، والآجام في الغيطان، والأنهار في الصحاري، والنعمة في الفقراء، والملك في الرعاة، وأبعث أعمى مِن عميان أبعثه ليس بفظٍّ ولا غليظٍ ولا صخّاب في الأسواق، لو يَمُرُّ إلى جنب السِّراج لم يُطْفِئه مِن سكينته، ولو يمشي على القَصَب اليابس لم يسمع مَن تحت قدميه، أبعثه مُبَشِّرًا ونذيرًا، لا يقول الخنا، أفتح به أعينًا كُمًّا، وأذانًا صُمًّا، وقلوبًا غُلفًا، أُسَدِّده لكل أمر جميل، وأَهَبُ له كلَّ خُلُق كريم، وأجعل السكينةَ لباسَه، والبِرَّ شِعارَه، والتقوى ضميره، والحكمة منطقه، والصِّدق والوفاء طبيعته، والعفو والمعروف خُلُقَه، والحقَّ شريعتَه، والعدل سيرته، والهدى إمامه، والإسلام ملته، وأحمد اسمه، أهدي به بعد الضلالة، وأُعَلِّم به بعد الجهالة، وأرفع به بعد الخمالة، وأعرف به بعد النكرة، وأُكَثِّر به بعد القِلَّة، وأُغنِي به بعد العَيْلَة١، وأجمع به بعد الفُرْقة، وأُؤَلِّف به بين أُمَمٍ مُتَفَرِّقة، وقلوب مختلفة، وأهواء مُتَشَتِّتة، وأسْتَنقِذ به فِئامًا مِن الناس عظيمًا مِن الهَلَكَة، وأجعل أُمَّته خيرَ أُمَّة أُخرِجَت للناس، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، مُوَحِّدين مؤمنين مخلصين، مُصَدِّقين بما جاءت به رسلي٢
التخريج
  1. ١العَيْلَة: الفقر. النهاية (عيل).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦‏/‏٧٦-٧٧-.
التفسير بالمأثور لسورة النّور كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٤ من سورة النّور

١١ وقفةً في هذه الآية

  • ما علي الرسول إلا البلاغ" ليكن همك في أي حوار أو نقاش أو دعوة : البلاغ، ليس مهما أن يقبلوا ، في اللحظة التي تشعر فيها أن رسالتك وصلت، فتوقف على الفور.

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿وإن تطيعوه تهتدوا﴾ إلى الصراط المستقيم قولا وعملا، فلا سبيل لكم إلى الهداية إلا بطاعته وبدون ذلك لا يمكن بل محال.

    — علي الشهرانى

  • [ فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم ( حُمل ﷺ الرسالة وتبليغها ) و ( حُملنا طاعته والتسليم له) ] من الله البيان وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم.

    — ابو حمزة الكناني

  • {وإن تطيعوه تهتدوا} تذكرة للمشككين "لا هدى بدون طاعة الرسول ولا بالإعراض عن سنته".

    — روائع القرآن

  • قال أبو عثمان الهروي: من أمَّر السنة على نفسه قولًا وفعلًا، نطق بالحكمة، ومن أمَّر الهوى على نفسه، نطق بالبدعة، قال تعالى: (وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا). .

    — عبداللطيف التويجري

  • (وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا) أيها الجيل: ليس بعد نبيِّنا نبيٌّ، ولا بعد كتابنا كتابٌ، ولا بعد أمَّتنا أمَّة، الحلال بيِّنٌ والحرام بيِّنٌ، فاقصد البحرَ وخلِّ القنوات!

    — علي القرني

  • وقفات مع سورة النور(سورة النور آية 54)

    — عبدالله بلقاسم

  • {وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا } تذكرة للمشككين: لا هدى بدون طاعة الرسول ولا بالإعراض عن سنته.

    — مجالس التدبر

  • وقفة مع آية : وإن تطيعوه تهتدوا

    — علي عبدالعزيز الشبل

  • آية (54): * لماذا يرد في القرآن أحياناً أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأحياناً أخرى يرد وأطيعوا الله والرسول؟ (د.فاضل السامرائي) في القرآن قاعدة عامة وهي أنه إذا لم يتكرر لفظ الطاعة فالسياق يكون لله وحده في آيات السورة ولم يجري ذكر الرسول  في السياق أو أي إشارة إليه كما جاء في سورة آل عمران (وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ {132}). والأمر الآخر أنه إذا تكرر لفظ الطاعة فيكون قطعياً قد ذُكر فيه الرسول في السياق كما في قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً {59} النساء) و(وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ {92} المائدة) و(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {1})و( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ {20} الأنفال) و (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ {54} النور) و(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ {33} محمد) و(أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ {13} المجادلة) و(وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ {12} التغابن) وهذا ما جرى عليه القرآن كله كقاعدة عامة. * ورتل القرآن ترتيلاً : (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (54)) إن الخطاب في أول الآية شمل طاعة الله عز وجل ورسوله الكريم عليه الصلاة والسلام. فلِمَ قال هنا (وَإِن تُطِيعُوهُ) ولم يقل "وإن تطيعوهما"؟ ذلك إثبات أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لا تخرج عن كونها طاعة لله سبحانه وتعالى. فمن أطاع النبي الكريم وقصد في ذلك وجه الله تعالى لم يكن في طاعته خروج عن طاعة الله تبارك وتعالى في كل أوامره ونواهيه.

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

  • أصل الهداية اتباع محمد ﷺ، الذي أرسله الله تعالى هاديًا ومبشِّرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، كيف لا وهو أعلم الناس بدين الله ومراده، وبالطريق الموصل إلى جنته ورضوانه، قال الله عز وجل: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}.

    — عبدالله المطلق

ترجمات معاني الآية ٥٤ من سورة النّور

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(54) Say, "Obey Allāh and obey the Messenger; but if you turn away - then upon him is only that [duty] with which he has been charged, and upon you is that with which you have been charged. And if you obey him, you will be [rightly] guided. And there is not upon the Messenger except the [responsibility for] clear notification."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال