المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله ﴿قل أطيعوا الله﴾ الآية مخاطبة لأولئك المنافقين وغيرهم من الكفار وكل من يتعتى عن أمر محمد عليه السلام، وقوله ﴿تولوا﴾ معناه تتولوا محذوف التاء الواحدة يدل على ذلك، قوله :﴿وعليكم ما حملتم﴾ ولو جعلنا ﴿تولوا﴾ فعلاً ماضياً وقدرنا في الكلام خروجاً من خطاب الحاضر إلى ذكر الغائب لاقتضى الكلام أن يكون بعد ذلك وعليهم ما حملوا، والذي حمل رسول الله ﷺ هو التبليغ ومكافحة الناس بالرسالة وإعمال الجهد في إنذارهم، والذي حمل الناس هو السمع والطاعة واتباع الحق وباقي الآية بين، وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي ونافع في رواية ورش «ويتقهي » بياء بعد الهاء قال أبو علي وهو الوجه.
وقرأ قالون عن نافع «ويتقهِ » بكسر الهاء لا يبلغ بها الياء، وقرأ أبو عمرو وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر «ويتقهْ » جزماً للهاء، وقرأ حفص عن عاصم ﴿ويتقه﴾ بسكون وكسر الهاء(١).
وقرأ قالون عن نافع «ويتقهِ » بكسر الهاء لا يبلغ بها الياء، وقرأ أبو عمرو وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر «ويتقهْ » جزماً للهاء، وقرأ حفص عن عاصم ﴿ويتقه﴾ بسكون وكسر الهاء(١).
١ وهذا على نية الجزم، أما الباقون فقد كسروها لأن جزم الفعل بحذف آخره..