تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٥٤ : وقوله تعالى :]قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا[ أي تولوا عن طاعة الله وطاعة رسوله ]فإنما عليه ما حمل عليكم ما حملتم[ قال : فإنما على النبي ما أمر بتبليغ الرسالة ]وعليكم ما حملتم[ وأمرتم من الطاعة لله ورسوله. ويحتمل ]فإنما عليه[ أداء ]ما حمل[ من الفرائض ]وعليكم[ أداء ]ما حملتم[ وأمرتم من الفرائض.
وجائز أن يكون قوله :]فإنما عليه ما حمل[ أي لا يسأل هو، ولا يؤاخذ بما عليكم، ولا تسألون أنتم، ولا تؤاخذون أيضا بما عليه ؛ يسأل كل عما عليه كقوله :]ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء[ ( الأنعام : ٢٥ ) والله أعلم.
وقوله تعالى :]وإن تطيعوه تهتدوا[ ولا شك ؛ إنهم إن أطاعوه اهتدوا ]وما على الرسول إلا البلاغ المبين[ ظاهر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى