مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
أما قوله :﴿قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم﴾ فاعلم أنه تعالى صرف الكلام عن الغيبة إلى الخطاب على طريقة الالتفات، وهو أبلغ في تبكيتهم ﴿فإن تولوا﴾ يعني إن تولوا عن طاعة الله وطاعة رسوله فإنما على الرسول ما حمل من تبليغ الرسالة ﴿وعليكم ما حملتم﴾ من الطاعة ﴿وإن تطيعوه تهتدوا﴾ أي تصيبوا الحق وإن عصيتموه فما على الرسول إلا البلاغ المبين، والبلاغ بمعنى التبليغ، والمبين الواضح، والموضح لما بكم إليه الحاجة، وعن نافع أنه قرأ ﴿فإنما عليه ما حمل﴾ بفتح الحاء والتخفيف أي فعليه إثم ما حمل من المعصية.