التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم يأمر - سبحانه - رسوله ﷺ أن يرشدهم إلى الطاعة الصادقة، لا طاعتهم الكاذبة فيقول :﴿قُلْ أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول﴾ طاعة ظاهرة وباطنة، طاعة مصحوبة بصدق الاعتقاد، وكمال الإخلاص، فإن هذه الطاعة هى المقبولة منكم.
وقوله - سبحانه - ﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ﴾ تحذير لهم من التمادى فى نفاقهم وكذبهم.
أى : مرهم - أيها الرسول الكريم - بالطاعة الصادقة، فإن توليتم - أيها المنافقون - عن دعوة الحق وأعرضتم عن الصراط المستقيم، فإن الرسول الكريم ليس عليه سوى ما حملناه إياه. وهو التبليغ والإنذار والتبشير، وأما أنتم فحذار أن تستمروا فى نفاقكم.
ثم أرشدهم - سبحانه - إلى طريق الفوز والفلاح فقال :﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ﴾. أى : وإن تطيعوا أيها المنافقون - رسولنا ﷺ فى كل ما يأمركم به أو ينهاكم عنه، تهتدوا إلى الحق، وتظفروا بالسعادة.
وقوله - تعالى - :﴿وَمَا عَلَى الرسول إِلاَّ البلاغ المبين﴾ تذييل مقرر لما قبله، من أن مغبة الإعراض عائدة عليهم. كما أن فائدة الطاعة راجعة لهم.
أى : وما على الرسول الذى أرسلناه لإرشادكم إلى ما ينفعكم إلا التبليغ الواضح، والنصح الخالص، والتوجيه الحكيم.
وبذلك ترى هذه الآيات الكريمة قد كشفت عن رذائل المنافقين، وحذرتهم من التمادى فى نفاقهم، وأرشدتهم إلى ما يفيدهم ويسعدهم، كما وضحت ما يجب أن يكون عليه المؤمنون الصادقون من طاعة لله - تعالى - ولرسوله ﷺ.
وقوله - سبحانه - ﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ﴾ تحذير لهم من التمادى فى نفاقهم وكذبهم.
أى : مرهم - أيها الرسول الكريم - بالطاعة الصادقة، فإن توليتم - أيها المنافقون - عن دعوة الحق وأعرضتم عن الصراط المستقيم، فإن الرسول الكريم ليس عليه سوى ما حملناه إياه. وهو التبليغ والإنذار والتبشير، وأما أنتم فحذار أن تستمروا فى نفاقكم.
ثم أرشدهم - سبحانه - إلى طريق الفوز والفلاح فقال :﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ﴾. أى : وإن تطيعوا أيها المنافقون - رسولنا ﷺ فى كل ما يأمركم به أو ينهاكم عنه، تهتدوا إلى الحق، وتظفروا بالسعادة.
وقوله - تعالى - :﴿وَمَا عَلَى الرسول إِلاَّ البلاغ المبين﴾ تذييل مقرر لما قبله، من أن مغبة الإعراض عائدة عليهم. كما أن فائدة الطاعة راجعة لهم.
أى : وما على الرسول الذى أرسلناه لإرشادكم إلى ما ينفعكم إلا التبليغ الواضح، والنصح الخالص، والتوجيه الحكيم.
وبذلك ترى هذه الآيات الكريمة قد كشفت عن رذائل المنافقين، وحذرتهم من التمادى فى نفاقهم، وأرشدتهم إلى ما يفيدهم ويسعدهم، كما وضحت ما يجب أن يكون عليه المؤمنون الصادقون من طاعة لله - تعالى - ولرسوله ﷺ.