أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى الأرض كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾.
ذكر جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة أنه وعد الذين آمنوا وعملوا الصالحات من هذه الأُمّة :﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ في الأرض﴾، أي : ليجعلنهم خلفاء الأرض، الذين لهم السيطرة فيها، ونفوذ الكلمة، والآيات تدلّ على أن طاعة اللَّه بالإيمان به، والعلم الصالح سبب للقوّة والاستخلاف في الأرض ونفوذ الكلمة ؛ كقوله تعالى :﴿وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ في الأرض تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ﴾ [الأنفال: ٢٦] الآية، وقوله تعالى :﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ في الأرض أَقَامُواْ الصَّلَواةَ وَاتَوُاْ الزَّكَواةَ وَأَمَرُواْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأمُورِ﴾ [الحج: ٤٠-٤١]، وقوله تعالى :﴿إِن تَنصُرُواْ اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: ٧]، إلى غير ذلك من الآيات.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة :﴿كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾، أي : كبني إسْرائيل.
ومن الآيات الموضحة لذلك، قوله تعالى :﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ في الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكّنَ لَهُمْ في الأرْضِ وَنُرِىَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَحْذَرونَ﴾ [القصص: ٥-٦]، وقوله تعالى عن موسى عليه وعلى نبيّنا الصّلاة والسّلام :﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ في الأرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٩]، وقوله تعالى :﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ [الأعراف: ١٣٧] الآية، إلى غير ذلك من الآيات. وقوله تعالى :﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ﴾ اللام موطئة لقسم محذوف، أي : وعدهم اللَّه، وأقسم في وعده ليستخلفنهم.
قوله تعالى :﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ﴾.
هذا الدّين الذي ارتضاه لهم هو دين الإسلام بدليل قوله تعالى :﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً﴾، وقوله تعالى :﴿إِنَّ الدّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩]، وقوله تعالى :﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ في الآخرة مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥]، وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة :﴿وَلَيُمَكّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ﴾، قال الزمخشري : تمكينه هو تثبيته وتوطيده.
ذكر جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة أنه وعد الذين آمنوا وعملوا الصالحات من هذه الأُمّة :﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ في الأرض﴾، أي : ليجعلنهم خلفاء الأرض، الذين لهم السيطرة فيها، ونفوذ الكلمة، والآيات تدلّ على أن طاعة اللَّه بالإيمان به، والعلم الصالح سبب للقوّة والاستخلاف في الأرض ونفوذ الكلمة ؛ كقوله تعالى :﴿وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ في الأرض تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ﴾ [الأنفال: ٢٦] الآية، وقوله تعالى :﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ في الأرض أَقَامُواْ الصَّلَواةَ وَاتَوُاْ الزَّكَواةَ وَأَمَرُواْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأمُورِ﴾ [الحج: ٤٠-٤١]، وقوله تعالى :﴿إِن تَنصُرُواْ اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: ٧]، إلى غير ذلك من الآيات.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة :﴿كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾، أي : كبني إسْرائيل.
ومن الآيات الموضحة لذلك، قوله تعالى :﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ في الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكّنَ لَهُمْ في الأرْضِ وَنُرِىَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَحْذَرونَ﴾ [القصص: ٥-٦]، وقوله تعالى عن موسى عليه وعلى نبيّنا الصّلاة والسّلام :﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ في الأرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٩]، وقوله تعالى :﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ [الأعراف: ١٣٧] الآية، إلى غير ذلك من الآيات. وقوله تعالى :﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ﴾ اللام موطئة لقسم محذوف، أي : وعدهم اللَّه، وأقسم في وعده ليستخلفنهم.
قوله تعالى :﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ﴾.
هذا الدّين الذي ارتضاه لهم هو دين الإسلام بدليل قوله تعالى :﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً﴾، وقوله تعالى :﴿إِنَّ الدّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩]، وقوله تعالى :﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ في الآخرة مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥]، وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة :﴿وَلَيُمَكّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ﴾، قال الزمخشري : تمكينه هو تثبيته وتوطيده.