تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وإنما يجلد القاذف، إذا لم يأت بأربعة شهداء إذا لم يكن زوجا، فإن كان زوجا، فقد ذكر بقوله :﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾.
وإنما كانت شهادات الزوج على زوجته، دارئة عنه الحد، لأن الغالب، أن الزوج لا يقدم على رمي زوجته، التي يدنسه ما يدنسها إلا إذا كان صادقا، ولأن له في ذلك حقا، وخوفا من إلحاق أولاد ليسوا منه به، ولغير ذلك من الحكم المفقودة في غيره فقال :﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ْ﴾ أي : الحرائر(١) لا المملوكات.
﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ ْ﴾ على رميهم بذلك ﴿شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ ْ﴾ بأن لم يقيموا شهداء، على ما رموهم به ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ْ﴾ سماها شهادة، لأنها نائبة مناب الشهود، بأن يقول : " أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به ".
١ - في النسختين: الأحرار ولعل الصواب ما أثبت..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى