تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( والقواعد من النساء ). القواعد جمع قاعد، يقال : امرأة قاعد إذا قعدت عن الأزواج، إذا قعدت عن الحيض بالكبر، وأما القاعدة فهي الجالسة.
وقوله :( اللاتي لا يرجون نكاحا ) يعني : لا يردن نكاحا، وقيل : لا يردن الرجال لكبرهن، وقيل : قعدن عن التصرف بالكبر، وإنما قيل : امرأة قاعدة إذا كبرت ؛ لأنها تكثر القعود، قاله ابن قتيبة.
وعن ربيعة الرأي(١) قال : هن العجائز اللواتي إذا رآهن الرجال استقذروهن، فأما من كان فيه بقية من جمال، وهي محل الشهوة، فلا تدخل في هذه الآية.
وقوله :( فليس عليهن جناح ) أي : إثم.
وقوله :( أن يضعن ثيابهن ) في قراءة ابن مسعود :" أن يضعن من ثيابهن "، قال
ابن مسعود : وثيابهن ها هنا الرداء والجلباب. وعن ابن عباس قال : الجلباب، وأما الخمار لا يجوز لها أن تضعه، وأما الثوب الذي يكون فوق الخمار يجوز أن تضعه.
وفي بعض الأخبار : أن للزوج ما تحت الدرع، ولذي المحرم ما فوق الدرع، ولغير المحرم ما فوق الدرع والرداء والجلباب والخمار.
وقوله :( غير متبرجات بزينة ) أي : لا يردن بإلقاء الرداء والجلباب إظهار زينتهن ومحاسنهن، وأصل التبرج من الظهور، قال الله تعالى :( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) (٢) أي : لا تنكشفن تكشف الجاهلية الأولى، وفي التفسير : أن المرأة إذا مشت بين يدي الرجال، فقد تبرجت تبرج الجاهلية الأولى.
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال :«ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء »(٣) رواه أسامة.
وقيل لبعض الحكماء : ما أحن السباع ؟ قال : المرأة. وعن بعضهم أنه قال لآخر : لم يدخل باب داري شر قط، قال : من أين تدخل امرأتك ؟. [ وعن ] (٤) بعضهم أنه رأى امرأة مصلوبة، فقال : لو أن كل شجرة تثمر مثل هذه، لنجى الناس من شر كبير.
وقوله :( وأن يستعففن ) يعني : ألا يلقين الرداء والجلباب خير لهن، وعن عاصم الأحول قال : كنا ندخل على حفصة، وهي متجلببة متردية متقنعة، فقلنا لها : يا أم المؤمنين، ألست من القواعد ؟ فقرأت قوله تعالى :( وأن يستعففن خير لهن ).
وقوله :( والله سميع عليم ) ظاهر المعنى.
وقوله :( اللاتي لا يرجون نكاحا ) يعني : لا يردن نكاحا، وقيل : لا يردن الرجال لكبرهن، وقيل : قعدن عن التصرف بالكبر، وإنما قيل : امرأة قاعدة إذا كبرت ؛ لأنها تكثر القعود، قاله ابن قتيبة.
وعن ربيعة الرأي(١) قال : هن العجائز اللواتي إذا رآهن الرجال استقذروهن، فأما من كان فيه بقية من جمال، وهي محل الشهوة، فلا تدخل في هذه الآية.
وقوله :( فليس عليهن جناح ) أي : إثم.
وقوله :( أن يضعن ثيابهن ) في قراءة ابن مسعود :" أن يضعن من ثيابهن "، قال
ابن مسعود : وثيابهن ها هنا الرداء والجلباب. وعن ابن عباس قال : الجلباب، وأما الخمار لا يجوز لها أن تضعه، وأما الثوب الذي يكون فوق الخمار يجوز أن تضعه.
وفي بعض الأخبار : أن للزوج ما تحت الدرع، ولذي المحرم ما فوق الدرع، ولغير المحرم ما فوق الدرع والرداء والجلباب والخمار.
وقوله :( غير متبرجات بزينة ) أي : لا يردن بإلقاء الرداء والجلباب إظهار زينتهن ومحاسنهن، وأصل التبرج من الظهور، قال الله تعالى :( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) (٢) أي : لا تنكشفن تكشف الجاهلية الأولى، وفي التفسير : أن المرأة إذا مشت بين يدي الرجال، فقد تبرجت تبرج الجاهلية الأولى.
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال :«ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء »(٣) رواه أسامة.
وقيل لبعض الحكماء : ما أحن السباع ؟ قال : المرأة. وعن بعضهم أنه قال لآخر : لم يدخل باب داري شر قط، قال : من أين تدخل امرأتك ؟. [ وعن ] (٤) بعضهم أنه رأى امرأة مصلوبة، فقال : لو أن كل شجرة تثمر مثل هذه، لنجى الناس من شر كبير.
وقوله :( وأن يستعففن ) يعني : ألا يلقين الرداء والجلباب خير لهن، وعن عاصم الأحول قال : كنا ندخل على حفصة، وهي متجلببة متردية متقنعة، فقلنا لها : يا أم المؤمنين، ألست من القواعد ؟ فقرأت قوله تعالى :( وأن يستعففن خير لهن ).
وقوله :( والله سميع عليم ) ظاهر المعنى.
١ - في "ك": وعن أبي عبيدة الرأي، وهو خطأ..
٢ - الأحزاب: ٣٣..
٣ - متفق عليه، رواه البخاري (٩/٤١ رقم ٥٠٩٦)، ومسلم (١٧/١٨٦ رقم: ٢٧٤٠)..
٤ - ليست في "الأصل" ولا "ك"، ويقتضيها السياق..
٢ - الأحزاب: ٣٣..
٣ - متفق عليه، رواه البخاري (٩/٤١ رقم ٥٠٩٦)، ومسلم (١٧/١٨٦ رقم: ٢٧٤٠)..
٤ - ليست في "الأصل" ولا "ك"، ويقتضيها السياق..