محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٠ من سورة النّور في ١١٣ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٦٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٠ من سورة النّور

١١٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النّسَآءِ الّلاَتِي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنّ غَيْرَ مُتَبَرّجَاتِ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لّهُنّ وَاللّهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ﴾.
يقول تعالى ذكره : واللواتي قد قعدن عن الولد من الكبر من النساء، فلا يحضن ولا يلدن واحدتهنّ قاعد. اللاّتي لا يَرْجُونَ نِكاحا يقول : اللاتي قد يئسن من البعولة، فلا يطمعن في الأزواج. فَلَيْسَ عَلَيْهنّ جُناحٌ أنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنّ يقول : فليس عليهنّ حرج ولا إثم أن يضعن ثيابهنّ، يعني جلابيبهنّ، وهي القناع الذي يكون فوق الخمار والرداء الذي يكون فوق الثياب، لا حرج عليهنّ أن يضعن ذلك عند المحارم من الرجال وغير المحارم من الغرباء غير متبرّجات بزينة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : والقَوَاعِدُ مِنَ النّساءِ اللاّتي لا يَرْجُونَ نكاحا وهي المرأة، لا جناح عليها أن تجلس في بيتها بدِرع وخِمار وتضع عنها الجلباب ما لم تتبرّج لما يكره الله، وهو قوله : فَلَيْسَ عَلَيْهنّ جُناحٌ أنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنّ غَيْرَ مُتَبرّجاتٍ بِزِينَةٍ ثم قال : وأنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنّ.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : يَضَعْنَ ثِيابَهُنّ يعني : الجلباب، وهو القِناع وهذا للكبيرة التي قد قعدت عن الولد، فلا يضرّها أن لا تجلبب فوق الخمار. وأما كلّ امرأة مسلمة حرّة، فعليها إذا بلغت المحيض أن تدنَى الجلباب على الخمار. وقال الله في سورة الأحزاب : يُدْنِينَ عَلَيْهِنّ مِنْ جَلابِيبِهِنّ ذلكَ أدْنَى أنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وكان بالمدينة رجال من المنافقين إذا مرّت بهم امرأة سيئة الهيئة والزيّ، حَسِب المنافقون أنها مزنية وأنها من بغيتهم، فكانوا يؤذون المؤمنات بالرفث، ولا يعلمون الحرّة من الأمة فأنزل الله في ذلك : يا أيّها النّبِيّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنّ مِنْ جَلابِيبِهِنّ ذلكَ أدْنَى أنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ يقول : إذا كان زِيهنّ حسنا لم يطمع فيهنّ المنافقون.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، قال : قال ابن جُرَيج، في قوله : وَالقَوَاعِدُ مِنَ النّساءِ التي قعدت من الوَلد وكِبرت. قال ابن جُرَيج : قال مجاهد : اللاتي لا يَرْجُونَ نِكاحا قال : لا يردنه. فَلَيْسَ عَلَيْهِنّ جُناحٌ أنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنّ قال : جلابيبهنّ.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : والقَوَاعِدُ مِنَ النّساءِ اللاّتي لا يَرْجُونَ نِكاحا فَلَيْسَ عَلَيْهِنّ جُناحٌ أنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنّ غيرَ مُتَبَرّجاتٍ بِزِينَةٍ قال : وضع الخمار، قال : التي لا ترجو نكاحا، التي قد بلغت أن لا يكون لها في الرجال حاجة ولا للرجال فيها حاجة فإذا بلغن ذلك وضعن الخمار غير متبرّجات بزينة. ثم قال : وأنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنّ كان أبي يقول هذا كله.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا يحيى وعبد الرحمن، قالا : حدثنا سفيان، عن علقمة بن مَرْثَد، عن ذرّ، عن أبي وائل، عن عبد الله، في قوله : فَلَيْسَ عَلَيْهِنّ جُناحٌ أنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنّ قال : الجلباب أو الرداء. شكّ سفيان.
قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله : لَيْسَ عَلَيْهِنّ جُناحٌ أنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنّ قال : الرداء.
حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال : حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال : قال عبد الله في هذه الآية : فَلَيْسَ عَلَيْهِنّ جُناحٌ أنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنّ قال : هي المِلْحَفة.
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن الحكم، قال : سمعت أبا وائل قال : سمعت عبد الله يقول في هذه الآية : فَلَيْسَ عَلَيْهِنّ جُناحٌ أنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنّ قال : الجلباب.
حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال : أخبرني الحَكَم، عن أبي وائل، عن عبد الله، مثله.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، عن الثّوري، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود، في قوله : أنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنّ غيرَ مُتَبرّجاتٍ بِزِينَةٍ قال : هو الرداء.
قال الحسن، قال : عبد الرزاق، قال الثوريّ : وأخبرني أبو حصين وسالم الأفطس، عن سعيد بن جُبير، قال : هو الرداء.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبيّ : أنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنّ غيرَ مُتَبرّجاتٍ بِزِينَةٍ قال : تضع الجلباب المرأة التي قد عجزت ولم تزوّج. قال الشعبيّ : فإن أُبيّ بن كعب يقرأ :«أنْ يَضَعْنَ مِنْ ثِيابِهِنّ ».
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن عُلَية، قال : قلت لابن أبي نجيح، قوله : فَلَيْسَ عَلَيْهِنّ جُناحٌ أنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنّ غيرَ مُتَبرّجاتٍ بِزِينَةٍ قال : الجلباب. قال يعقوب، قال أبو يونس : قلت له : عن مجاهد ؟ قال : نعم، في الدار والحجرة.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : فَلَيْسَ عَلَيْهِنّ جُناحٌ أنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنّ قال : جلابيبهنّ.
وقوله : غيرَ مُتَبرّجاتٍ بِزِينَةٍ يقول : ليس عليهنّ جناح في وضع أرديتهنّ إذا لم يُرِدن بوضع ذلك عنهنّ أن يبدين ما عليهنّ من الزينة للرجال. والتبرّج : هو أن تظهر المرأة من محاسنها ما ينبغي لها أن تستره.
وقوله : وأنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنّ يقول : وإن تعففن عن وضع جلابيبهنّ وأرديتهنّ، فيلبسنها، خير لهنّ من أن يضعنها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : أنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنّ قال : أن يلبسن جلابيبهنّ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن مُغِيرة، عن الشعبيّ : وأنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيرٌ لَهُنّ قال : ترك ذلك، يعني ترك وضع الثياب.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وأنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنّ والاستعفاف : لبس الخِمار على رأسها، كان أبي يقول هذا كله.
وَاللّهُ سَمِيعٌ ما تنطقون بألسنتكم. عَلِيمٌ بما تضمره صدوركم، فاتقوه أن تنطقوا بألسنتكم ما قد نهاكم عن أن تنطقوا بها، أو تضمروا في صدوركم ما قد كرهه لكم، فتستوجبوا بذلك منه عقوبة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٦٠) }
يقول تعالى ذكره: واللواتي قد قعدن عن الولد من الكبر من النساء، فلا يحضن ولا يلدن، واحدتهنّ قاعد (اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا) يقول: اللاتي قد يئسن من البعولة، فلا يطمعن في الأزواج (فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ) يقول: فليس عليهنّ حرج ولا إثم أن يضعن ثيابهنّ، يعني جلابيبهنّ، وهي القناع الذي يكون فوق الخمار، والرداء الذي يكون فوق الثياب، لا حرج عليهن أن يضعن ذلك عند المحارم من الرجال، وغير المحارم من الغرباء غير متبرجات بزينة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا) وهي المرأة لا جناح عليها أن تجلس في بيتها بدرع وخمار، وتضع عنها الجلباب ما لم تتبرّج لما يكره الله وهو قوله: (فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ثُمَّ قَالَ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ).
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله: (يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ) يعني الجلباب، وهو القناع، وهذا للكبيرة التي قد قعدت عن الولد، فلا يضرّها أن لا تجلبب فوق الخمار. وأما كلّ امرأة مسلمة حرّة، فعليها إذا بلغت المحيض أن تدني الجلباب على الخمار، وقال الله في سورة الأحزاب (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ) وكان بالمدينة رجال من المنافقين إذا مرت بهم امرأة سيئة الهيئة والزيّ، حسب المنافقون أنها مزنية وأنها من بغيتهم، فكانوا يؤذون المؤمنات بالرفث ولا يعلمون الحرّة من الأمة، فأنزل الله في ذلك (يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ) يقول: إذا كان زيهنّ حسنا لم يطمع فيهن المنافقون.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جُرَيج، في قوله: (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ) التي قعدت من الولد وكبرت. قال ابن جُرَيج: قال مجاهد: (اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا) قال: لا يُردنه (فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ) قال: جلابيبهنّ.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ
النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ) قال: وضع الخمار، قال: التي لا ترجو نكاحا، التي قد بلغت أن لا يكون لها في الرجال حاجة. ولا للرجال فيها حاجة، فإذا بلغن ذلك وضعن الخمار. غير متبرّجات بزينة، ثم قال: (وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ) كان أبي يقول هذا كله.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى وعبد الرحمن، قالا ثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن ذرّ، عن أبي وائل، عن عبد الله، في قوله: (فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ) قال: الجلباب أو الرداء، شكّ سفيان.
قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله (فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ) قال: الرداء.
حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: قال عبد الله في هذه الآية (فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ) قال: هي الملحفة.
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت أبا وائل قال: سمعت عبد الله يقول في هذه الآية (فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ) قال: الجلباب.
حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: أخبرني الحكم، عن أبي وائل، عن عبد الله، مثله.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود، في قوله: (أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ) قال: هو الرداء.
قال الحسن، قال: عبد الرزاق، قال الثوري: وأخبرني أبو حصين وسالم الأفطس، عن سعيد بن جُبير، قال: هو الرداء.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي (أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ) قال: تضع الجلباب المرأة التي قد عجزت ولم تزوّج. قال الشعبيّ: فإن أُبيّ بن كعب يقرأ "أنْ يَضَعْنَ مِنْ ثِيَابِهِنَّ".
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: قلت لابن أبي نجيح، قوله: (فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ) قال: الجلباب، قال يعقوب:

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قال سعيد بن جُبَيْر، ومُقَاتل بن حَيَّان، وقتادة، والضحاك : هن اللواتي انقطع عنهن الحيض ويئسن من الولد، ﴿اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾ أي : لم يبق لهن تَشوُّف إلى التزويج، ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾ أي : ليس عليها من الحرج في التستر كما على غيرها من النساء.
قال أبو داود : حدثنا أحمد بن محمد المروزي حدثني علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة عن ابن عباس :﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ الآية [النور: ٣١] فنسخ، واستثنى من ذلك ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾ الآية(١) قال ابن مسعود [ في قوله ](٢) :﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾ قال : الجلباب، أو الرداء : وكذا رُوي عن ابن عباس، وابن عمر، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وأبي الشعثاء(٣) وإبراهيم النَّخَعِيّ، والحسن، وقتادة، والزهري، والأوزاعي، وغيرهم.
وقال أبو صالح : تضع الجلباب، وتقوم بين يدي الرجل في الدرع والخمار.
وقال سعيد بن جُبَيْر وغيره، في قراءة عبد الله بن مسعود :" أن يضعن من ثيابهن " وهو الجلباب من فوق الخمار فلا بأس أن يضعن عند غريب أو غيره، بعد أن يكون عليها خمار صَفيق.
وقال سعيد بن جبير :﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾ يقول : لا يتبرجن بوضع الجلباب، أن يرى ما عليها من الزينة.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عبيد الله، حدثنا ابن المبارك، [ حدثني سَوَّار بن ميمون، حدثتنا طلحة بنت عاصم، عن أم المصاعن، عن عائشة، رضي الله عنها، أنها قالت : دخلت عليّ ](٤) فقلت : يا أم المؤمنين، ما تقولين في الخضاب، والنفاض، والصباغ، والقُرطين، والخلخال، وخاتم الذهب، وثياب الرقاق ؟ فقالت : يا معشر النساء، قصتكن(٥) كلها واحدة، أحل الله لكن الزينة غير متبرجات. أي : لا يحلّ لكنّ أن يَرَوْا منكن محرما.
وقال السدي : كان شريك لي يقال له :" مسلم "، وكان مولى لامرأة حذيفة بن اليمان، فجاء يوما إلى السوق وأثر الحنّاء في يده، فسألته عن ذلك، فأخبرني أنه خَضَب رأس مولاته - وهي امرأة حذيفة - فأنكرت ذلك. فقال : إن شئت أدخلتك عليها ؟ فقلت : نعم. فأدخلني عليها، فإذا امرأة جليلة، فقلت : إن مسلما حدثني أنه خضب رأسك ؟ فقالت : نعم يا بني، إني من القواعد اللاتي لا يرجون نكاحًا، وقد قال الله في ذلك ما سمعت.
وقوله :﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾ أي : وترك وضعهن لثيابهن - وإن كان جائزًا - خير وأفضل لهن، والله سميع عليم.
١ - سنن أبي داود برقم (٤١١١)..
٢ - زيادة من أ..
٣ - في أ :"الشعبي"..
٤ - زيادة من ف، أ..
٥ - في أ :"فصلن"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٦٠ ْ } ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ْ﴾
وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ أي : اللاتي قعدن عن الاستمتاع والشهوة ﴿اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا ْ﴾ أي : لا يطمعن في النكاح، ولا يطمع فيهن، وذلك لكونها عجوزا لا تشتهى، أو دميمة الخلقة لا تشتهي ولا تشتهى(١) ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ ْ﴾ أي : حرج وإثم ﴿أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ ْ﴾ أي : الثياب الظاهرة، كالخمار ونحوه، الذي قال الله فيه للنساء :﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ْ﴾ فهؤلاء، يجوز لهن أن يكشفن وجوههن لآمن المحذور منها وعليها، ولما كان نفي الحرج عنهن في وضع الثياب، ربما توهم منه جواز استعمالها لكل شيء، دفع هذا الاحتراز بقوله :﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ْ﴾ أي : غير مظهرات للناس زينة، من تجمل بثياب ظاهرة، وتستر وجهها، ومن ضرب الأرض برجلها، ليعلم ما تخفي من زينتها، لأن مجرد الزينة على الأنثى، ولو مع تسترها، ولو كانت لا تشتهى يفتن فيها، ويوقع الناظر إليها في الحرج ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ ْ﴾
والاستعفاف : طلب العفة، بفعل الأسباب المقتضية لذلك، من تزوج وترك لما يخشى منه الفتنة، ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ ْ﴾ لجميع الأصوات ﴿عَلِيمٌ ْ﴾ بالنيات والمقاصد، فليحذرن من كل قول وقصد فاسد، وليعلمن أن الله يجازي على ذلك.
١ - كذا في النسختين، ولعل في الكلام قلبا فالأقرب أن يقال: (عجوزا لا تشتهي ولا تشتهى، أو دميمة الخلقة لا تشتهى)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦٠} ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.
وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ أي: اللاتي قعدن عن الاستمتاع والشهوة ﴿اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾ أي: لا يطمعن في النكاح، ولا يطمع فيهن، وذلك لكونها عجوزا لا تشتهى، أو دميمة الخلقة لا تشتهي ولا تشتهى (١) ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ﴾ أي: حرج وإثم ﴿أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾ أي: الثياب الظاهرة، كالخمار ونحوه، الذي قال الله فيه للنساء: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ فهؤلاء، -[٥٧٥]- يجوز لهن أن يكشفن وجوههن لآمن المحذور منها وعليها، ولما كان نفي الحرج عنهن في وضع الثياب، ربما توهم منه جواز استعمالها لكل شيء، دفع هذا الاحتراز بقوله: ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾ أي: غير مظهرات للناس زينة، من تجمل بثياب ظاهرة، وتستر وجهها، ومن ضرب الأرض برجلها، ليعلم ما تخفي من زينتها، لأن مجرد الزينة على الأنثى، ولو مع تسترها، ولو كانت لا تشتهى يفتن فيها، ويوقع الناظر إليها في الحرج ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾.
والاستعفاف: طلب العفة، بفعل الأسباب المقتضية لذلك، من تزوج وترك لما يخشى منه الفتنة، ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ﴾ لجميع الأصوات ﴿عَلِيمٌ﴾ بالنيات والمقاصد، فليحذرن من كل قول وقصد فاسد، وليعلمن أن الله يجازي على ذلك.
(١) كذا في النسختين، ولعل في الكلام قلبا فالأقرب أن يقال: (عجوزا لا تشتهي ولا تشتهى، أو دميمة الخلقة لا تشتهى).
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَالْقَوَاعِدُ
العَجَائِزُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي قَعَدْنَ عَنِ الحَيْضِ، وَالوَلَدِ، وَالاِسْتِمْتَاعِ؛ لِكِبَرِهِنَّ.
مُتَبَرِّجَاتٍ
مُظْهِرَاتٍ لِلزِّينَةِ الخَفِيَّةِ.

إعراب الآية ٦٠ من سورة النّور

من كتاب: إعراب القرآن

وقرأ الحسن وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ «١» بإسكان اللام لثقل الضمة. وقرأ المدنيون وأبو عمرو ثَلاثُ عَوْراتٍ بالرفع، وقرأ الكوفيون (ثلاث عورات) «٢» بالنصب، والقول في هذا قريب من القول في يحسبنّ. قال أبو حاتم: النصب ضعيف مردود. قال الفراء «٣» : الرفع أحبّ إليّ. قال: وإنّما اخترت الرفع لأن المعنى هذه الخصال ثلاث عورات. والرفع عند الكسائي بالابتداء، والخبر عنده ما بعده. ولم يقل بالعائد، وقال نصا بالابتداء. قال: العورات الساعات التي تكون فيها العورة والخلوة إلا أنه قرأ بالنصب والنصب فيه قولان: أحدهما أنه مردود على قوله: ثَلاثَ مَرَّاتٍ ولهذا استبعده الفراء. قال أبو إسحاق: المعنى ليستأذنكم أوقات ثلاث عورات طَوَّافُونَ بمعنى هم طوافون. قال الفراء: كقولك في الكلام: إنّما هم خدمكم وطوافون عليكم. وأجاز الفراء «٤» نصب طوافون لأنه نكرة والمضمر في عليكم معرفة، ولا يجيز البصريون أن يكون حالا من المضمر من الذين في «عليكم» وفي «بعضكم» لاختلاف العاملين. لا يجوز مررت بزيد، ونزلت على عمرو العاقلين، على النعت لهما. بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ لله بإضمار فعل أي يطوف بعضكم على بعض كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ الكاف في موضع نصب أي يبيّن الله لكم آياته الدالّة على وحدانيته. تبيانا مثل ما بيّن لكم هذه الأشياء.

[سورة النور (٢٤) : آية ٥٩]

وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٩)
وقرأ الحسن الحلم «٥» حذف الضمة لثقلها. فَلْيَسْتَأْذِنُوا أي فليستأذنوا في كلّ الأوقات، ولم يقل: فليستأذنوكم، وقال في الأول: لِيَسْتَأْذِنْكُمُ لأن الأطفال غير مخاطبين ولا متعبّدين...

[سورة النور (٢٤) : آية ٦٠]

وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللاَّتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٦٠)
وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ جمع قاعد بحذف الهاء. وفيه ثلاثة أقوال: مذهب البصريين أنه على النسب، ومذهب الكوفيين أنه لمّا كان لا يقع إلّا للمؤنّث لم يحتج فيه إلى الهاء، والقول الثالث أنه جاء بغير هاء تفريقا بينه وبين القاعدة بمعنى الجالسة فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ على الحال، أي لا يردن أن يظهرن زينتهنّ للرجال.
(١) انظر البحر المحيط ٦/ ٤٣٣، ومختصر ابن خالويه ١٠٣.
(٢) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد ٤٥٩.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٦٠.
(٤) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٦٠. [.....]
(٥) انظر البحر المحيط ٦/ ٤٣٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦٠ من سورة النّور

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

عَلَيْهِنَّ

(عَلَيْهُنَّ) بضم الهاء

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(عَلَيْهِنَّ) بكسر الهاء

الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة ابن جمّاز عن أبي جعفر خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع قالون عن نافع

يَرْجُونَ نِكَاحاً

إدغام النون في النون إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار النون الأولى مفتوحة

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٠ من سورة النّور

١٢ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

النسخ في الآية

٣ أقوال
١
قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى: ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء﴾ [النور:٣١]، نسخ منها قوله: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا﴾ إلى قوله: ﴿سميع عليم﴾١
التخريج
  1. ١الناسخ والمنسوخ للزهري ص٣١.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن﴾ الآية: فنسخ، واستثنى من ذلك: ﴿القواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٦‏/‏٢٠٣ (٤١١١).
٣
عن عبد الله بن عباس: قال في سورة النور: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾، وقال: ﴿يدنين عليهن من جلابيبهن﴾، ثم استثنى فقال: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح ان يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة﴾. والمتبرجات: اللاتي يُخْرِجْنَ عن نحورهن١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي داود في الناسخ.

تفسير

٣٤ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: لا ينبغي أن يبدو مِن المرأة لذوي المحرم إلا السوار، والخواتم، والقرط١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٦١.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق بكير بن الأشج-، نحوه١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٦١.
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿غير متبرجات بزينة﴾، يقول: لا تتبرجن بوضع الجلباب؛ أن يرى ما عليها من الزينة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٤٢.
٤
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة -من طريق خليد- قال في قوله: ﴿غير متبرجات بزينة﴾: باديات عن النحر، ونحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٤٢.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿غير متبرجات بزينة﴾ لا تريد بوضع الجلباب أن تُرى زينتها، يعني: الحلي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠٨.
٦
عن مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿غير متبرجات بزينة﴾، يقول: ليس لها أن تضع الجلباب؛ لتريد بذلك أن تُظهِر قلائدها، وقرطها، وما عليها من الزينة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٤٢.
٧
قال يحيى بن سلّام: ﴿فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة﴾ غير متزينة ولا مُتَشَوِّفة، وأما التي قعدت من المحيض ولم تبلغ هذا الحدِّ فلا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٦١.
٨
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قول الله: ﴿وأن يستعففن خير لهن﴾: يعني: وأن لا يضعن الجلباب مِن فوق الخمار عند غير ذي محرم خيرٌ لهنَّ مِن أن يضعنه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٤٢.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأن يستعففن خير لهن﴾، قال: يلبسن جلابيبهن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٦٤، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٠
عن عاصم الأحول، قال: دخلتُ على حفصة بنت سيرين وقد ألقتْ عليها ثيابَها، فقلتُ: أليس يقول الله: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح ان يضعن ثيابهن﴾؟ قالت: اقرأ ما بعده: ﴿وأن يستعففن خير لهن﴾، وهو إثبات الجلباب١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٨٦، والبيهقي في السنن ٧‏/‏٩٣. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
١١
عن عامر الشعبي -من طريق مغيرة- ﴿وأن يستعففن خير لهن﴾، قال: ترك ذلك، يعني: ترك وضع الثياب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٦٤.
١٢
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة -من طريق خُلَيْد- في قوله: ﴿وأن يستعففن خير لهن﴾، قالا: يلبسن الجلبابَ أفضل مِن وضعهنَّ إيّاه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٤٣.
١٣
عن عطية [العوفي] -من طريق مُطَرِّف- قوله: ﴿وأن يستعففن خير لهن﴾، قال: يُدِمْنَ القِناعَ خيرٌ لهنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٤٢.
١٤
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأن يستعففن خير لهن﴾، قال: والاستعفاف شَلُّ١ الخِمار على رأسها. كان أبي يقول هذا كله٢
التخريج
  1. ١شلَّ الدرع: إذا لبسها. لسان العرب (شلل).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٦٤.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأن يستعففن﴾ ولا يضعن الجلباب ﴿خير لهن﴾ مِن وضع الجلباب، ﴿والله سميع عليم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠٨.
١٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿وأن يستعففن﴾ يعني: ﴿اللاتي لا يرجون نكاحا﴾ عن ترك الجلباب؛ ﴿خير لهن والله سميع عليم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٦١.
١٧
عن عائشة -من طريق أم الضياء- أنّها سُئِلت عن الخِضاب، والصباغ، والقرطين، والخلخال، وخاتم الذهب، وثياب الرقاق. فقال: يا معشر النساء، قصتكن كلها واحدة، أحل الله لَكُنَّ الزينة غير متبرجات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٤٢.
١٨
عن قتادة بن دعامة، ومقاتل بن حيّان، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٣٩.
١٩
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿والقواعد من النساء﴾، قال: هذا للكبيرة التي قد قعدت عن الولد...١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٦٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٨٦، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٣٩.
٢٠
عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿والقواعد من النساء﴾، يقول: المرأة إذا قعدت عن النكاح١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٦٣، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٣٩.
٢١
عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن -من طريق عبد الجبار بن عمر- أنّه قال في: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا﴾، قال: التي إذا رأيتها استَقْذَرْتَها، فلا بأس أن تضع الخمار والجلباب، وأن تراها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢‏/‏٨٩ (١٦٧). وفي تفسير البغوي ٦‏/‏٦٢: هن العُجَّزُ اللائي إذا رآهنَّ الرجال استقذروهنَّ، فأما مَن كانت فيها بقية مِن جمال، وهي محل الشهوة؛ فلا تدخل في هذه الآية.
٢٢
قال عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿والقواعد من النساء﴾: التي قعدت من الولد، وكبرت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٦١.
٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والقواعد﴾ عن الحيض ﴿من النساء﴾ يعني: المرأة الكبيرة التي لا تحيض مِن الكِبَر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠٨.
٢٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿والقواعد من النساء اللاتي﴾ قد قعدت مِن المحيض والولد١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٦١.
٢٥
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿اللاتي لا يرجون نكاحا﴾: يعني: تزويجًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٣٩.
٢٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿اللاتي لا يرجون نكاحا﴾، قال: لا يُرِدْنَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٦١. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٦١، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا﴾، قال: وهي المرأة القاعِدُ التي لا تحيض، ولا تُحَدِّثُ نفسَها بِالباءَةِ، رخَّص اللهُ لها أن تضع من جلبابها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٤٠، وأخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٦١، وأوله بلفظ: القواعد من النساء التي لا تحيض، ولا تحدث نفسها بالأزواج.
٢٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: كان أبي يقول في قول الله: ﴿اللاتي لا يرجون نكاحا﴾: التي قد بلغت أن لا يكون لها في الرجال حاجة، ولا يكون للرجال فيها حاجة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٦١، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٤٠.
٢٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللاتي لا يرجون نكاحا﴾، يعني: تزويجًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠٨.
٣٠
قال يحيى بن سلّام: قد كَبِرْن عن ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٦١.
٣١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿فليس علهن جناح﴾: يعني: حَرَجًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٤٠.
٣٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فليس عليهن جناح﴾، يعني: حرج١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠٨.
٣٣
عن السُّدِّيّ، قال: أخبَرني مسلمٌ مولى امرأة حذيفة بن اليمان أنّه خضب رأس مولاته، فدخلت عليها، فسألتُها، فقالت: نعم، يا بني، إني من القواعد اللاتي لا يرجون نكاحًا، وقد قال الله في ذلك ما سمعت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٣٩.
٣٤
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء-: ﴿والقواعد من النساء﴾ يعني: المرأة الكبيرة التي لا تحيض مِن الكبر، ﴿اللاتي لا يرجون نكاحا﴾ يعني: تزويجًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٣٩.

تفسير الآية

٢٥ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- ﴿فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن﴾، قال: جلابيبهن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٦١، ٣٦٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٤٠.
٢
عن ابن علية، قال: قلتُ لابن أبي نجيح: قوله: ﴿فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة﴾. قال: الجلباب، قال يعقوب: قال أبو يونس: قلت له: عن مجاهد؟ قال: نعم، في الدار والحجرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٦٣.
٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿يضعن ثيابهن﴾: يعني: الجلباب، وهو القناع، وهذا للكبيرة التي قد قعدت عن الولد، فلا يضرها أن لا تجلبب فوق الخمار١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٦٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٨٦، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٣٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٦/٤٠٨ بتصرف) قولًا ولم ينسبه: «أن المرأة قد تقعد عن الولد وفيها مُستَمتَع، فلمّا كان الغالب من النساء أن ذوات هذا السن لا مذهب للرجل فيهن أُبيح لهنَّ ما لم يُبَح لغيرهن، وأُزيل عنهن كلفة التحفظ المتعب؛ إذ علة التحفظ مرتفعة فيهن».
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يحيى بن أبي كثير- في قوله: ﴿فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن﴾، قال: يضعن الجلباب، والخمار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٤١.
٥
عن عامر الشعبي -من طريق مغيرة- ﴿أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة﴾، قال: تضع الجلبابَ المرأةُ التي قد عجزت ولم تزوج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٦٣.
٦
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- قال في قوله: ﴿والقواعد من النساء﴾، قال: لا جناح على المرأة إذا قعدت عن النكاح أن تضع الجِلباب والمِنطَق١٢
التخريج
  1. ١المِنطَق: ما يَشَدُّ به الإنسانُ وسطَه مِن قماش أو حبل أو غير ذلك. اللسان (نطق).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٤١.
٧
عن أبي صالح -من طريق عمران بن سليمان المرادي- في هذه الآية: ﴿ليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن﴾، قال: تضع الجلباب، وتقوم بين يدي الرجل في الدِّرع والخِمار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٤١.
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، في قوله: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة﴾، قال: وضع الخمار. قال: للتي لا ترجو نكاحًا؛ التي قد بلغت أن لا يكون لها في الرجال حاجة، ولا للرجال فيها حاجة، فإذا بلغن ذلك وضعن الخمار غير متبرجات بزينة. ثم قال: ﴿وأن يستعففن خير لهن﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٦١، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٤٠ مختصرًا.
٩
عن شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق [السبيعي] يقول في هذه الآية: ﴿ليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة﴾، قال: هو الخِمار١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٨٥.
١٠
قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-: إنّ المرأة تكون قد جلَّت١، فيكون لها العضوُ مِن أعضائها حسنًا، فلا ينبغي لها أن تُبدي ذلك تلتمس به الزينة٢
التخريج
  1. ١جلَّت: أسنَّت وكَبِرَت. اللسان (جلل).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٦٣.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن يضعن ثيابهن﴾، وهو الجِلباب الذى يكون فوق الخِمار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠٨.
١٢
عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير- قال: أن يضعن الجلبابَ، ولا يضعن الخِمار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٤١.
١٣
وعن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة، ومحمد ابن شهاب الزهري، والأوزاعي، نحو قول مقاتل بن حيان١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٤١.
١٤
قال يحيى بن سلّام: والجلباب: الرداء الذي يكون فوق الثياب، وإن كان كساءً، أو ساجًا١، أو ما كان مِن ثوب٢
التخريج
  1. ١السّاج: ضَرْب مِن العباءات الغليظة، أسود أو أخضر اللون. اللسان (سوج).
  2. ٢تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٦١.
١٥
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- في قوله: ﴿فليس عليهن جناح ان يضعن ثيابهن﴾، قال: الجلباب، والرداء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، والبيهقي في السنن، ولم نجده في المطبوع من هذه الكتب -عبد الرزاق ٢‏/‏٦٣، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٤٠، والطبراني (٩٠٢٢)، والبيهقي في سننه ٧‏/‏٩٣- بالجمع بين الرداء والجلباب بالواو، وإنما ورد فيها أحدهما أو كلاهما، لكن على الشك، كما في الروايات التالية التي أخرجها ابن جرير.
١٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن ذر، عن أبي وائل- في قوله: ﴿فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن﴾، قال: الجلباب، أو الرداء -شك سفيان-، وعن عبد الله بن مسعود -من طريق الحكم، عن أبي وائل- قال: الجلباب، وعن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الرحمن بن يزيد- قال: الرداء، وعن عبد الله بن مسعود -في رواية أخرى-من طريق عبد الرحمن بن يزيد-: هي الملحفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٦٢ - ٣٦٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٤٨٧.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿والقواعد من النساء﴾، قال: هي المرأة، لا جُناح عليها أن تجلس في بيتها بدرعٍ وخِمار، وتضع عنها الجلباب، ما لم تَتَبَرَّج لِما يكره الله، وهو قوله: ﴿فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٦٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٨٧ من طريق عمرو بن دينار بلفظ: هي الجلابيب، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٤١، والبيهقي في السنن ٧‏/‏٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنه كان يقرأ: (أن يَضَعْنَ مِن ثِيابِهِنَّ)، ويقول: هي الجلباب١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٧٩، والبيهقي في السنن ٧‏/‏٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف.
١٩
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في الآية، قال: تضع الجِلباب١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٦١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٢٠
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: يَضَعْن الجلباب، والخِمار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٤١.
٢١
وعن سليمان بن يسار -من طريق بكير-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٤١. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٦١ بلفظ: تضع الخمار إن شاءت.
٢٢
عن عمرو بن ميمون الأودي -من طريق معقل، أو غيره- قال: هو الجلباب١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٦٣.
٢٣
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حصين، وسالم- قال: هو الرِّداء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٦٣، وابن جرير ١٧‏/‏٣٦٣.
٢٤
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن﴾، قال: وهو الجِلباب مِن فوق الخمار، فلا بأس أن يضعن عند غريبٍ أو غيره، بعد أن يكون عليها خِمار صَفِيق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٤١، ووقع في المطبوع: صفيف بدل صفيق، وصفيف لا معنى لها؛ وقد أثبتنا «صفيق» من تفسير ابن كثير ٦‏/‏٨٤، فقد أورده في تفسير هذه الآية هكذا.
٢٥
عن سليمان بن يسار، في إحدى الروايات، وجابر بن زيد، وإبراهيم النخعي: أنّه الجلباب١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٤٠.

قراءات

٧ أقوال
١
عن معمر، قال: في حرف عبد الله بن مسعود: (أن يَضَعْنَ مِن ثِيابِهِنَّ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٤١.
٢
عن مقاتل بن حيّان، قال: في قراءة ابن مسعود: (ولَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أن يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٤١، وكذا رسمت الآية في المطبوع منه. والقراءة شاذة.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ﴾ في قراءة ابن مسعود: (مِن ثِيابِهِنَّ)١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠٨.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه كان يقرأ: (أن يَضَعْنَ مِن ثِيابِهِنَّ)١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٧٩، والبيهقي في السنن ٧‏/‏٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف.
٥
عن عامر الشعبي: أنّ أُبَيّ بن كعب كان يقرأ: (أن يَضَعْنَ مِن ثِيابِهِنَّ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٦٣. والقراءة شاذة، وتروى أيضًا عن ابن مسعود، وابن عباس. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٥‏/‏٣٤٠.
٦
عن ميمون بن مهران، قال: في مصحف أُبَيّ بن كعب، ومصحف عبد الله بن مسعود: (فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أن يَضَعْنَ جَلابِيبَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ)١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. والقراءة شاذة، وتروى أيضًا عن ابن عباس. انظر: روح المعاني ١٨/ ٢١٦.
٧
عن عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، أنهما كانا يقرآن: (فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أن يَضَعْنَ جَلابِيبَهُنَّ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٤١ عن عبد الله بن عباس وحده.
التفسير بالمأثور لسورة النّور كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٠ من سورة النّور

١٢ وقفةً في هذه الآية

  • (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ) ظهر بذلك فضل التحجُّب والتستر ولو من العجائز، وأنه خيرٌ لهنَّ من وضع الثياب؛ فوجب أن يكون خيرًا للشباب من باب أولى، وأبعد لهنَّ عن أسباب الفتنة.

    — عبدالعزيز ابن باز

  • تأملات سورة النور تأمل سورة النور أية 60

    — سعد العتيق

  • وقفات مع سورة النور(سورة النور آية 60)

    — عبدالله بلقاسم

  • سورة النور آية 60

    — عبدالله الشهري

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة النور آية 60

    — حازم شومان

  • "غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن" انظر كيف أغلق الشرع أبواب الفتن ،وسد ذرائع الفساد فما أحوجنا لهذا العلم العظيم..

    — مجالس التدبر

  • أباح للقواعد من النساء وضع الحجاب ثم قال: {وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ} رغم أنه ﻻ مطمع فيهن فكيف بالشابات؟!!

    — مجالس التدبر

  • ( غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن) أغلق الشرع أبواب الفتن وسد ذرائع الفساد … فما أحوجنا لهذا العلم العظيم!!

    — مجالس التدبر

  • ﴿ وَأَن يَستَعفِفنَ خَيرٌ لَهُنَّ ﴾ فضل التحجب والتستر ولو من العجائز وأنه خير لهن فوجب أن يكون خيرا للشبـاب من باب أولى، وأبعد لهن عن أسبـاب الفتنـة.

    — عبدالعزيز ابن باز

  • الفرق بين ( الثياب واللباس) في تعبير القرآن

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • آية (60): * (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا (60) النور) لماذا (لا يرجون) بالمذكر؟(د.فاضل السامرائي) هذا هو التعبير الطبيعي، هذا ليس مذكر لأن الفعل واوي رجا يرجو. مشى يمشي يمشين، هن يمشين وهم يمشون. يعفو هم يعفون وهن يعفون، هم يرجون وهن يرجون لأن هذا الفعل واوي وليس يائي، هذا التعبير العادي لكن الإعراب يختلف، هم يرجون مرفوع بثبوت النون وهن يرجون هذا مبني على السكون متصل بنون النسوة. (لا يرجون) هذا مبني على السكون متصل بنون النسوة مثل يضربن، يمشين، فعل معتل الآخر ولكنه واوي، سما يسمو هنّ يسمون وهم يسمون، رمى يرمي هم يرمون وهن يرمين لأن الفعل يائي. هذا التعبير العادي في اللغة لا يكون غير ذلك لا يمكن. تقول هن يدرسن، هن يرجون نفس الشيء.

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: (وَالقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاَّتِي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً..) الآية. إن قلتَ: كيف أباح تعالى بذلك للقواعد من النساء - وهنَّ العجائزُ - التجرُّدَ من الثياب بحضرة الرجال؟! قلتُ: المرادُ بالثيابِ الزائدةُ على ما يسترهنَّ، وسُمِّيتِ العجوزُ قاعداً لكثرة قعودها قاله ابن قتيبة.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

فتاوى متعلقة بالآية ٦٠ من سورة النّور

٤ فتاوى تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٦٠ من سورة النّور

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(60) And women of post-menstrual age who have no desire for marriage - there is no blame upon them for putting aside their outer garments [but] not displaying adornment. But to modestly refrain [from that] is better for them. And Allāh is Hearing and Knowing.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال