لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله ﴿والقواعد من النساء﴾ يعني اللاتي قعدن عن الحيض والولد من الكبر فلا يلدن ولا يحضن ﴿اللاتي لا يرجون نكاحاً﴾ أي لا يردن الأزواج لكبرهن، وقيل : هن العجائز اللواتي إذا رآهن الرجال استقذروهن فأما من كانت فيها بقية جمال وهي محل الشهوة فلا تدخل في حكم هذه الآية ﴿فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن﴾ أي عند الرجال والمعنى بعض ثيابهن وهو الجلباب والرداء الذي فوق الثياب، والقناع الذي فوق الخمار فأما الخمار فلا يجوز وضعه ﴿غير متبرجات بزينة﴾ أي من غير أن يردن وضع الجلباب والرداء إظهار زينتهن. والتبرج هو أن تظهر المرأة من محاسنها ما يجب عليها أن تستره ﴿وأن يستعففن﴾ أي فلا يلقين الجلباب ولا الرداء ﴿خير لهن والله سميع عليم﴾.