الفتاوى

يقول السائل ما هو تفسير قول الحق سبحانه وتعالى: وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ...
يقول السائل ما هو تفسير قول الحق سبحانه وتعالى: وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ؟

الإجابة

أوضح العلماء رحمة الله عليهم، أنهن العجائز اللاتي لا يُلْتَفَتُ إليهن، ولا يرغب فيهن لكبر سنهن وضعفهن، وعدم تبرجهن بالزينة،هؤلاء لهن الكشف، تكشف عن وجهها وعن يديها لا بأس بذلك،واستعفافها وتسترها خير لها وأفضل؛ لأنه كما قيل كل ساقطة لها لاقطة، فقد تبتلى بمن يفتتن بها، ولكن الأصل الجواز، إذا كانت بهذه الصفة،عجوز كبيرة في السن لا تشتهى ولا يُمال إليها، ولا ترجو النكاح، ومع ذلك ملابسها وحالتها ليس فيها زينة، وليس فيها تبرج لا من جهة الملابس، ولا من جهة الكحل ولا من جهة الأصباغ، ولا من جهة ما يفتن، بعيدة عن هذه الأشياء ، فإذا كانت في حالة لا يرغب فيها لكبر سنها وعجزها، وعدم تبرجها بالزينة، فإنه لا حرج عليها في الكشف، يعني وضع الثياب التي على وجهها، لا تستر وجهها ولا رأسها أيضًا؛ لأنها لا تُشتهى، لكن تعففها، مثل ما قال ربنا سبحانه: وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ تعفّفها بالتستر والحجاب أولى لها، وأبعد لها عن الخطر.

Icon