الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿وَالْقَوَاعِدُ﴾ : جمع " قاعِد " من غيرِ تاءِ تأنيثٍ. ومعناه : القواعدُ عن النكاحِ، أو عن الحيضِ، أو عن الاستمتاعِ، أو عن الحَبَل، أو عن الجميع. ولولا تَخَصُّصُهُنَّ بذلك لوَجَبَتِ التاءُ نَحو : ضارِبة وقاعِدة من القعود المعروف. وقوله :﴿مِنَ النِّسَآءِ﴾ وما بعدَه بيانٌ لهن و " القواعدُ " مبتدأٌ. و " من النساء " حالٌ و " اللاتي " صفةٌ للقواعد لا للنساء. وقوله :﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ﴾ الجملةُ خبرُ المبتدأ، وإنما دَخَلَتْ لأَنْ المبتدأَ موصوفٌ بموصول، لو كان ذلك الموصولُ مبتدأً لجاز دخولُها في خبرِه، ولذلك مَنَعْتُ أَنْ تكونَ " اللاتي " صفةً للنساء ؛ إذ لا يبقى مسوِّغٌ لدخولِ الفاءِ في خبر المبتدأ. وقال أبو البقاء :" ودَخَلَتْ الفاءُ لِما في المبتدأ من معنى الشرطِ ؛ لأنَّ الألفَ واللامَ بمعنى الذي ". وهذا مذهب الأخفش، وتقدم تحقيقُه في المائدة. ولكن هنا ما يُغْني عن ذلك : وهو ما ذَكَرْتُه من وصفِ المبتدأ بالموصولِ المذكورِ.
و ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتِ﴾ حالٌ مِنْ " عليهنَّ ". والتبرُّجُ : الظهورُ، مِن البُرْج : وهو البناءُ الظاهرُ. و " بزينةٍ " متعلقٌ به.
قوله :﴿وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ﴾ مبتدأٌ بتأويل : استعفافُهن، و " خيرٌ " خبرُه.
و ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتِ﴾ حالٌ مِنْ " عليهنَّ ". والتبرُّجُ : الظهورُ، مِن البُرْج : وهو البناءُ الظاهرُ. و " بزينةٍ " متعلقٌ به.
قوله :﴿وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ﴾ مبتدأٌ بتأويل : استعفافُهن، و " خيرٌ " خبرُه.