الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله تعالى :} والقواعد من النساء اللاتي(١) لا يرجون نكاحا } إلى قوله :} لعلكم تعقلون }[ ٥٩ ]، أي : واللواتي قعدن من النساء عن التزويج وعن الولد من الكبر، ولا يرجون نكاحا، ولا يرغب في نكاح مثلهن، فلا إثم عليهن، أن يضعن القناع الذي يكون فوق الخمار، والرداء عند أولي المحارم من الرجال غير متبرجات بزينة. خفف الله تعالى(٢) عنهن في وضع ثيابهن، إذ لا يرغب(٣) في النظر إليهن الرجال، ولا في نكاحهن، والنظر إلى شعورهن وما هو عورة منهن، لا يجوز لأحد فعله بمثل الشابة.
وإنما خفف الله تعالى(٤) ذلك عنها(٥) ولم يبح(٦) للرجال النظر إلى شيء من عوراتهن من شعر وغيره، وإن كن(٧) لا يرغب في نكاحهن. واحدتهن قاعد بغير هاء وحذفت(٨) الهاء عند البصريين على النسبة. (٩)
وقال(١٠) الكوفيون : لما كان لا يقع إلا لمؤنث حذفت الهاء.
وقيل(١١) : حذفت منه الهاء ليفرق بينه وبين القاعدة التي هي الجالسة.
وقوله تعالى(١٢) :} وأن يستعففن خير لهن }، أي : ألا يضعن ذلك خير لهن.
وقال(١٣) مجاهد : معناه : أن يلبسن جلابيبهن فلا يضعنه خير(١٤) لهن.
}والله سميع(١٥) }[ ٥٨ ]، أي : يسمع ما تنطق ألسنتهم(١٦) عليم بما تضمره صدورهم.
١ "اللاتي لا يرجون نكاحا". سقطت من ز..
٢ "تعالى" سقطت من ز..
٣ ز: إذ لا يرغبن..
٤ "تعالى" سقطت من ز..
٥ "عنها" سقطت من ز..
٦ ز: فلم..
٧ ز: كان..
٨ ز: وحذف..
٩ ز: النصب..
١٠ انظر: إعراب القرآن للنحاس٣/١٤٨، ومشكل إعراب القرآن ٢/١٢٧..
١١ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/١٤٨، والمشكل٢/١٢٨..
١٢ "تعالى" سقطت من ز..
١٣ انظر: ابن جرير ١٨/١٦٧، والدر المنثور١٨/٢٢٢..
١٤ ز: جبرا..
١٥ بعده في ز: عليم..
١٦ ز: ما ينطقون بألسنتهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى