مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿والقواعد﴾ جمع قاعد لأنها من الصفات المختصة بالنساء كالطالق والحائض أي اللاتي قعدن عن الحيض والولد لكبرهن ﴿مّنَ النساء﴾ حال ﴿اللاتى لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً﴾ لا يطمعن فيه وهي في كل الرفع صفة للمبتدأ وهي القواعد والخبر ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ﴾ إثم ودخلت الفاء لما في المبتدأ من معنى الشرط بسبب الألف واللام ﴿أَن يَضَعْنَ﴾ في أن يضعن ﴿ثِيَابَهُنَّ﴾ أي الظاهرة كالملحفة والجلباب الذي فوق الخمار ﴿غَيْرِ﴾ حال ﴿متبرجات بِزِينَةٍ﴾ أي غير مظهرات زينة يريد الزينة الخفية كالشعر والنحر والساق ونحو ذلك أي لا يقصدن بوضعها التبرج ولكن التخفيف، وحقيقة التبرج يكلف إظهاراً ما يجب إخفاؤه ﴿وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ﴾ أي يطلبن العفة عن وضع الثياب فيستترون وهو مبتدأ خبره ﴿خَيْرٌ لَّهُنَّ والله سَمِيعٌ﴾ لما يعلن ﴿عَلِيمٌ﴾ بما يقصدن.