الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَّفَاتِحهُ﴾ : العامةُ على فتح/ الميمِ، واللامُ مخففةٌ. وابن جبير " مُلِّكْتُم " بضمِ الميمِ وكسرِ اللامِ مشددةً أي : مَلَّككم غيرُكم. والعامَّةُ علكى " مفاتحَه " دونَ ياءٍ جمع مِفْتَح. وجَوَّز أبو البقاء أن يكون جمع " مِفْتَح " بالكسرِ وهو الآلةُ، وأن يكون جمعَ " مَفْتح " بالفتح وهو المصدر. بمعنى الفتح. وابن جبير " مفاتيحَه " بالياء بعد التاء جمع مِفْتاح. والأولُ أقيسُ. وقرأ أبو عمرو في روايةِ هارونَ عنه " مِفتْاحَه " بالإِفراد وهي قراءةُ قتادة.
قوله :﴿أوْ صَدِيقِكُمْ﴾ العامَّةُ على فتحِ الصادِ. وحميد الخزاز روى كسرَها إتْباعاً لكسرةِ الدال. والصَّدِيْق يقع للواحِد والجمع كالخَليط والقَطِين وشِبْهِهما.
قوله :﴿جَمِيعاً﴾ حالٌ من " تَأْكُلوا "، و " أَشْتاتاً " عطفٌ عليه وهو جمعُ شَتّ.
قوله :﴿تَحِيَّةً﴾ منصوبٌ على المصدرِ مِنْ معنى " فسَلِّموا " فهو من بابِ قَعَدْتُ جُلوساً. وقد تقدَّم وزن التحيَّة. و ﴿مِّنْ عِندِ اللَّهِ﴾ يجوز أن يتعلَّقَ بمحذوفٍ صفةً ل " تحيةً "، وأَنْ يتعلَّقَ بنفسِ " تحيِّة " أي : التحية صادرةً من جهةِ الله. و " مِنْ " لابتداء الغايةِ مجازاً، إلاَّ أنه يُعَكِّر على الوصفِ تأخُّرُ الصفةِ الصريحةِ عن المُؤَولةِ. وقد تقدَّم ما فيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى