إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
﴿أن تأكلوا من بيوتكم﴾ من أموال عيالكم. أو بيوت أولادكم(١).
﴿أو ما ملكتم مفاتحه﴾ ما يتولاه وكيل الرجل في ماله وضياعه(٢)فيأكل مما يقوم عليه(٣)، أو هو فيما يتولاه القيم من أموال اليتامى، وفي حديث الزهري(٤) : كانوا إذا خرجوا إلى المغازي يدفعون مفاتيحهم إلى القيمين ليأكلوا مما في منازلهم فتوقوا أكله فنزلت :" أو ما ملكتم مفاتيحه " (٥).
﴿أو صديقكم﴾ إذا كان الطعام حاضرا غير محرز. أو كان الصديق بحيث لا يحتجب بعضهم عن بعض في مال ونفس.
﴿فسلموا على أنفسكم﴾ أي : بيوتا فارغة فقولوا السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين(٦).
١ قال ابن الجوزي:"وإنما أباح الأكل من بيوت القرابات المذكورين، لجريان العادة ببذل طعامهم لهم، فإن كان الطعام وراء حرز، لم يجز هتك الحرز" زاد المسير ج٦ص٦٥..
٢ الضياع جمع ضيعة، وضيعة الرجل: حرفته وصناعته ومعاشه وكسبه. قال الأزهري: هي مال الرجل من النخل والكرم والأرض. انظر لسان العرب مادة"ضيع"ج٨ص٢٣٠..
٣ قاله ابن عباس. انظر جامع البيان ج١٨ص١٧٠..
٤ الزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب، أبو بكر، الإمام العلم حافظ زمانه، أول من دون الحديث، تابعي من أهل المدينة، ونزل الشام واستقر بها مات سنة ١٢٤هـ. سير أعلام النبلاء ج٥ص٣٢٦، والأعلام ج٧ص٩٧..
٥ الأثر أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ج٢ص٦٤، وابن جرير في تفسيره ج١٨ص١٦٩، وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد وأبي داود في مراسيله والبيهقي. انظر الدرر المنثور ج٦ص٢٢٥..
٦ قاله ابن عمر، وأبو مالك، وإبراهيم. انظر جامع البيان ج١٨ص١٧٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى