تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه ). هذا تعليم أدب من آداب الإسلام، والأمر الجامع كل ما يجمعوا(١) المسلمين، وقد قيل : إنه الجهاد، ويقال : هو الجمعة العيدان، ويقال : كل طاعة يجتمع عليها المسملون مع الإمام.
وفي الأخبار :«أن الرجل من المسلمين كان إذا كان مع النبي ﷺ في أمر، وأراد الاستئذان لحاجة له، قام وأشار إلى النبي ﷺ كأنه يستأذن، فيشير إليه النبي ﷺ أذنت لك »(٢). وقد قالوا : إنما يحتاج إلى الاستئذان إذا لم يكن هناك سبب يمنعه من المقام، فأما إذا عرض سبب يمنعه من المقام مثل امرأة تكون في المسجد فتحيض، أو رجل يجنب، أو عرض له مرض وما أشبه، فلا يحتاج إلى الاستئذان.
وقوله :( إن الذين يستأذنوك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله ) روي أن عمر استأذن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك أن يرجع إلى أهله فقال :«ارجع فلست بمنافق ولا مرتاب » يعرضه بالمنافقين، وقيل : إن هذه الآية ناسخة لقوله تعالى في سورة التوية :( عفا الله عنك لم أذنت لهم ). (٣)
وقوله :( فإذا استأذنوك لبعض شأنهم ) أي : أمرهم.
وقوله :( فأذن لمن شئت منهم ) معناه : إن شئت فأذن، وإن شئت فلا تأذن.
( واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم ) أي : ادع لهم إذا طلبوا الدعاء منك.
وفي الأخبار :«أن الرجل من المسلمين كان إذا كان مع النبي ﷺ في أمر، وأراد الاستئذان لحاجة له، قام وأشار إلى النبي ﷺ كأنه يستأذن، فيشير إليه النبي ﷺ أذنت لك »(٢). وقد قالوا : إنما يحتاج إلى الاستئذان إذا لم يكن هناك سبب يمنعه من المقام، فأما إذا عرض سبب يمنعه من المقام مثل امرأة تكون في المسجد فتحيض، أو رجل يجنب، أو عرض له مرض وما أشبه، فلا يحتاج إلى الاستئذان.
وقوله :( إن الذين يستأذنوك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله ) روي أن عمر استأذن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك أن يرجع إلى أهله فقال :«ارجع فلست بمنافق ولا مرتاب » يعرضه بالمنافقين، وقيل : إن هذه الآية ناسخة لقوله تعالى في سورة التوية :( عفا الله عنك لم أذنت لهم ). (٣)
وقوله :( فإذا استأذنوك لبعض شأنهم ) أي : أمرهم.
وقوله :( فأذن لمن شئت منهم ) معناه : إن شئت فأذن، وإن شئت فلا تأذن.
( واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم ) أي : ادع لهم إذا طلبوا الدعاء منك.
١ - كذا !..
٢ - نسبه السيوطي في الدر (٥/٦٦) بمعناه لسعيد بن منصور عن عمرو بن قيس..
٣ - التوبة: ٤٣..
٢ - نسبه السيوطي في الدر (٥/٦٦) بمعناه لسعيد بن منصور عن عمرو بن قيس..
٣ - التوبة: ٤٣..