الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُ﴾ أي مع رسول الله ﷺ ﴿عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ﴾ يجمعهم من حرب أو صلاة في جمعة أوجماعة أو تشاور في أمر نزل ﴿لَّمْ يَذْهَبُواْ﴾ لم يتفرّقوا عنه ولم ينصرفوا عمّا اجتمعوا له من الأمر ﴿حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ﴾ يا محمد ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾.
أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا محمد بن خلف قال : حدّثنا إسحاق بن محمد قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا إبراهيم بن عيسى قال : حدّثنا علي عن أبي حمزة الثمالي في هذه الآية قال : هو يوم الجمعة، وكان رسول الله ﷺ إذا صعد المنبر يوم الجمعة وأراد الرجل أن يقضي الحاجة، والرجل به العلّة لم يخرج من المسجد حتى يقوم بحيال رسول الله ﷺ حيث يراه، فيعرف رسول الله ﷺ أنّه إنّما قام ليستأذن، فيأذن لمن شاء منهم.
﴿فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ﴾ أمرهم ﴿فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ﴾ في الانصراف ﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى