الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿إِنَّمَا المؤمنون الذين آمَنُوا بالله وَرَسُولِهِ﴾ [النور: ٦٢].
إنَّما هنا : للحصر، والأمر الجامع يُرَادُ به ما للإمام حاجة إلى جمع الناس فيه لمصلحة، فالأدب اللازم في ذلك أَلاَّ يذهبَ أَحد لعذرٍ إلا بإذنه، والإمام الذي يُتَرَقَّبُ إذنه هو إمام الإمارة، وروي : أنَّ هذه الآية نزلت في وقت حَفْرِ النبي ﷺ خندقَ المدينة، فكان المؤمنون يستأذنون، والمنافقون يذهبون دون إذن.
ثم أمر تعالى نَبِيَّهُ عليه السلام بالاستغفار لصنفي المؤمنين : مَنْ أَذِنَ له، ومَنْ لم يُؤْذن له، وفي ذلك تأنيس للمؤمنين ورأفة بهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى