زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُ﴾ يعني مع رسول الله ﷺ ﴿عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ﴾ أي : على أمر طاعة يجتمعون عليها، نحو الجهاد والجمعة والعيد ونحو ذلك ﴿لَّمْ يَذْهَبُواْ حَتَّى يَسْتَأذِنُوهُ﴾ قال المفسرون : كان رسول الله ﷺ إذا صعد المنبر يوم الجمعة، وأراد الرجل أن يخرج من المسجد لحاجة أو عذر، لم يخرج حتى يقوم بحيال رسول الله ﷺ حيث يراه، فيعرف أنه إنما قام ليستأذن، فيأذن لمن شاء منهم، فالأمر إليه في ذلك. قال مجاهد : وإذن الإمام يوم الجمعة أن يشير بيده.
قوله تعالى :﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ﴾ أي : لخروجهم عن الجماعة إن رأيت لهم عذرا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى