الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله تعالى(١) ذكره :﴿إنما المومنون الذين(٢) آمنوا بالله ورسوله﴾[ ٦٠ ]، إلى قوله :﴿عليم﴾[ ٦٢ ]، آخر السورة(٣)، أي إنما المؤمنون حق الإيمان : الذين صدقوا الله ورسوله وإذا كانوا مع رسوله على(٤) أمر يجتمع إليه(٥) الجميع من حرب، أو صلاة، أو تشاور في رأي / يعم نفعه لم يذهبوا عنه حتى يستأذنوه.
ثم قال :﴿إن الذين يستاذنونك أولئك يومنون بالله ورسوله﴾[ ٦٠ ] أي إن الذين يستأذنونك يا محمد في الانصراف، ولا يمضون عنك بغير رأيك أولئك(٦) هم المؤمنون بالله ورسوله حقا(٧).
ثم قال تعالى لنبيه :﴿فإذا استاذنوك لبعض شأنهم﴾[ ٦٠ ] أي : لبعض حاجاتهم(٨) ﴿فاذن لمن شئت منهم﴾[ ٦٠ ]، في الانصراف عنك ﴿واستغفر لهم الله﴾[ ٦٠ ]، أي : وادع لهم الله أن يتفضل عليهم بالمغفرة، إن الله غفور(٩) لذنوب عباده التائبين، رحيم بهم أن يعاقبهم عليها(١٠) بعد توبتهم منها.
وقيل(١١) : المعنى : واستغفر لهم الله لخروجهم عن الجماعة إن رأيت(١٢) لهم عذرا.
ويروى : أن هذه الآية نزلت في عمر بن الخطاب رضي الله عنه : استأذن النبي ﷺ في العمرة فأذن له ثم(١٣) قال : " يا أبا حفص لا تنسنا(١٤) في صالح دعائك "، فأمر الله نبيه بالإذن لمن استأذنه، وأمره، يستغفر لهم(١٥)، ودل قوله :﴿أولئك الذين يومنون بالله ورسوله﴾[ ٦٠ ]، على أن(١٦) العمل بأوامر الله هو من(١٧) الإيمان، فالعمل بالاستئذان الذي أمرهم به من الإيمان.
١ "قوله تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ "الذين آمنوا بالله ورسوله" سقطت من ز..
٣ "آخر السورة" سقطت من ز..
٤ "على" سقطت من ز..
٥ ز: جامع يجمع الجمع..
٦ "أولئك" سقطت من ز..
٧ "حقا" سقطت من ز..
٨ "دليل على أن أمر الاستئذان مضيق لا يجوز ارتكابه في كل شأن"، انظر: غرائب القرآن ٨/١٣٢..
٩ بعدها في ز: رحيم..
١٠ "عليها" سقطت من ز..
١١ انظر: زاد المسير ٦/٦٨، والقرطبي ١٢/٣٢١، ومجمع البيان ١٨/٨١..
١٢ ز: أرايت..
١٣ ز: فتم..
١٤ ز: لا تنسانا..
١٥ "لهم" سقطت من ز..
١٦ "أن" سقطت من ز..
١٧ "من" سقطت من ز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى