البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿ألا إن لله ما في السموات والأرض﴾ هذا كالدلالة على قدرته تعالى عليهما وعلى المكلف فيما يعامله به من المجازاة من ثوابه وعقابه.
﴿قد يعلم ما أنتم عليه﴾ أي من مخالفة أمر الله وأمر رسوله وفيه تهديد ووعيد، والظاهر أنه خطاب للمنافقين.
وقال الزمخشري : ادخل ﴿قد﴾ ليؤكد علمه بما هم عليه من المخالفة عن الدين والنفاق، ويرجع توكيد العلم إلى توكيد الوعيد وذلك أن قد إذا دخلت على المضارع كانت بمعنى ربما، فوافقت ربما في خروجها إلى معنى التنكير في نحو قوله :
ونحو من ذلك قول زهير :
انتهى.
وكون قد إذا دخلت على المضارع أفادت التكثير قول بعض النحاة وليس بصحيح، وإنما التكثير مفهوم من سياقة الكلام في المدح والصحيح في رب إنها لتقليل الشيء أو تقليل نظيره فإن فهم تكثير فليس ذلك من رب.
ولا قد إنما هو من سياقه الكلام، وقد بين ذلك في علم النحو.
وقرأ الجمهور ﴿يُرجعون﴾ مبنياً للمفعول.
وقرأ ابن يعمر وابن أبي إسحاق وأبو عمرو مبنياً للفاعل.
والتفت من ضمير الخطاب في ﴿أنتم﴾ إلى ضمير الغيبة في ﴿يرجعون﴾ ويجوز أن يكون ﴿ما أنتم عليه﴾ خطاباً عاماً ويكون ﴿يرجعون﴾ للمنافقين.
والظاهر عطف ﴿ويوم﴾ على ﴿ما أنتم عليه﴾ فنصبه نصب المفعول.
قال ابن عطية : ويجوز أن يكون التقديم والعلم الظاهر لكم أو نحو هذا يوم فيكون النصب على الظرف.
﴿قد يعلم ما أنتم عليه﴾ أي من مخالفة أمر الله وأمر رسوله وفيه تهديد ووعيد، والظاهر أنه خطاب للمنافقين.
وقال الزمخشري : ادخل ﴿قد﴾ ليؤكد علمه بما هم عليه من المخالفة عن الدين والنفاق، ويرجع توكيد العلم إلى توكيد الوعيد وذلك أن قد إذا دخلت على المضارع كانت بمعنى ربما، فوافقت ربما في خروجها إلى معنى التنكير في نحو قوله :
| فإن يمس مهجور الفناء فربما | أقام به بعد الوفود وفود |
| أخي ثقة لا يهلك الخمر ماله | ولكنه قد يهلك المال نائله |
وكون قد إذا دخلت على المضارع أفادت التكثير قول بعض النحاة وليس بصحيح، وإنما التكثير مفهوم من سياقة الكلام في المدح والصحيح في رب إنها لتقليل الشيء أو تقليل نظيره فإن فهم تكثير فليس ذلك من رب.
ولا قد إنما هو من سياقه الكلام، وقد بين ذلك في علم النحو.
وقرأ الجمهور ﴿يُرجعون﴾ مبنياً للمفعول.
وقرأ ابن يعمر وابن أبي إسحاق وأبو عمرو مبنياً للفاعل.
والتفت من ضمير الخطاب في ﴿أنتم﴾ إلى ضمير الغيبة في ﴿يرجعون﴾ ويجوز أن يكون ﴿ما أنتم عليه﴾ خطاباً عاماً ويكون ﴿يرجعون﴾ للمنافقين.
والظاهر عطف ﴿ويوم﴾ على ﴿ما أنتم عليه﴾ فنصبه نصب المفعول.
قال ابن عطية : ويجوز أن يكون التقديم والعلم الظاهر لكم أو نحو هذا يوم فيكون النصب على الظرف.