المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم أخبرهم أنه قد علم ما أهل الأرض والسماء عليه وخص منهم بالذكر المخاطبين لأن ذلك موضع الحجة عليهم وهم به أعني وقوله :﴿ويوم يرجعون﴾ يجوز أن يكون معمولاً لقوله ﴿يعلم﴾ ويجوز أن يكون التقدير والعلم الظاهر لكم أو نحو هذا يوم فيكون النصب على الظرف، وقرأ الجمهور «يُرجَعون » بضم الياء وفتح الجيم، وقرأ يحيى بن يعمر وابن أبي إسحاق وأبو عمر «يَرجِعون » بفتح الياء وكسر الجيم، وقال عقبة بن عامر الجهني رأيت النبي ﷺ يقرأ هذه الآية خاتمة النور فقال «والله بكل شيء بصير »(١) وباقي الآية بين.
١ أخرجه أبو عبيد في فضائله، والطبراني بسند حسن، عن عقبة بن عامر، وفيه كما ذكره في "الدر المنثور" زيادة على ما هنا قوله: (يعني خاتمة سورة النور، وهو جاعل إصبعيه تحت عينيه)..