تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
أما الكلام على الحروف المقطعة في أوائل السور، فقد تقدم(١) في أول سورة البقرة، وقَدَّمنا أن كل سورة تبتدئ بهذه الحروف ففيها الانتصار للقرآن، وتبيان أن نزوله(٢) من عند الله حق لا شك فيه ولا مرية ولا ريب ؛ ولهذا قال :﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ﴾ أي : هذه آيات الكتاب، وهو القرآن، وقيل : التوارة والإنجيل. قاله مجاهد وقتادة، وفيه نظر(٣) بل هو بعيد.
ثم عطف على ذلك عطف صفات قوله :﴿وَالَّذِي أُنزلَ إِلَيْكَ﴾ أي : يا محمد، ﴿مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ﴾ خبر تقدم مبتدؤه، وهو قوله :﴿وَالَّذِي أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ هذا هو الصحيح المطابق لتفسير مجاهد وقتادة. واختار ابن جرير أن تكون الواو زائدة أو عاطفة صفة(٤) على صفة كما قدمنا، واستشهد بقول الشاعر :
إلى المَلك القَرْمِ وابن الهُمَام *** وَلَيث الكتيبة في المُزْدَحَمْ(٥) وقوله :﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ كقوله :﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣] أي : مع هذا البيان والجلاء والوضوح، لا يؤمن أكثرهم لما فيهم من الشقاق والعناد والنفاق.
ثم عطف على ذلك عطف صفات قوله :﴿وَالَّذِي أُنزلَ إِلَيْكَ﴾ أي : يا محمد، ﴿مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ﴾ خبر تقدم مبتدؤه، وهو قوله :﴿وَالَّذِي أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ هذا هو الصحيح المطابق لتفسير مجاهد وقتادة. واختار ابن جرير أن تكون الواو زائدة أو عاطفة صفة(٤) على صفة كما قدمنا، واستشهد بقول الشاعر :
إلى المَلك القَرْمِ وابن الهُمَام *** وَلَيث الكتيبة في المُزْدَحَمْ(٥) وقوله :﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ كقوله :﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣] أي : مع هذا البيان والجلاء والوضوح، لا يؤمن أكثرهم لما فيهم من الشقاق والعناد والنفاق.
١ - في أ :"تقدم الكلام عليها"..
٢ - في ت، أ :"أنه نزل"..
٣ - في ت، أ :"وفيه تطويل"..
٤ - في ت، أ :"لصفة"..
٥ - البيت في تفسير الطبري (١٦/٣٢١)..
٢ - في ت، أ :"أنه نزل"..
٣ - في ت، أ :"وفيه تطويل"..
٤ - في ت، أ :"لصفة"..
٥ - البيت في تفسير الطبري (١٦/٣٢١)..