تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
قال علي بن أبى طالب، رضي الله عنه :﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ قال : التوحيد. رواه ابن جرير.
وقال ابن عباس، وقتادة، ومالك عن محمد بن المنْكَدِر :﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ [ قال ](١) لا إله إلا الله.
﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ (٢) أي : ومثل الذين يعبدون آلهة غير الله. ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ﴾ قال علي بن أبي طالب : كمثل الذي يتناول الماء من طرف البئر بيده، وهو لا يناله أبدا بيده، فكيف يبلغ فاه ؟.
وقال مجاهد :﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾ يدعو الماء بلسانه، ويشير إليه [ بيده ](٣) فلا يأتيه أبدا.
وقيل : المراد كقابض يده على الماء، فإنه لا يحكم منه على شيء، كما قال الشاعر :(٤)
وقال الآخر :(٦)
ومعنى الكلام : أن هذا الذي يبسط يده إلى الماء، إما قابضا وإما متناولا له من بُعد، كما أنه لا ينتفع بالماء الذي لم يصل إلى فيه، الذي جعله محلا للشرب، فكذلك هؤلاء المشركون الذين يعبدون مع الله إلها غيره، لا ينتفعون بهم أبدا في الدنيا ولا في الآخرة ؛ ولهذا قال :﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ﴾
وقال ابن عباس، وقتادة، ومالك عن محمد بن المنْكَدِر :﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ [ قال ](١) لا إله إلا الله.
﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ (٢) أي : ومثل الذين يعبدون آلهة غير الله. ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ﴾ قال علي بن أبي طالب : كمثل الذي يتناول الماء من طرف البئر بيده، وهو لا يناله أبدا بيده، فكيف يبلغ فاه ؟.
وقال مجاهد :﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾ يدعو الماء بلسانه، ويشير إليه [ بيده ](٣) فلا يأتيه أبدا.
وقيل : المراد كقابض يده على الماء، فإنه لا يحكم منه على شيء، كما قال الشاعر :(٤)
| فَإنّي وَإيَّاكُمْ وَشَوْقًا إليكمُ | كَقَابض مَاء لَم تَسْقه(٥) أناملُه |
| فأصْبَحتُ ممَّا كانَ بَيْنِي وَبَيْنَها | مِن الوُدّ مِثْلَ القابضِ المَاءَ بِاليَد |
١ - زيادة من ت، أ..
٢ - في ت :"تدعون"..
٣ - زيادة من ت، أ، والطبري..
٤ - هو ضابئ بن الحارث البرجمي، والبيت في تفسير الطبري (١٦/٣٩٩) وأورده البغدادي في خزانة الأدب (٤/٨٠) من أبيات سبعة قالها في الحبس. اهـ مستفادا من حاشية الشعب..
٥ - في ت :"يسقه"..
٦ - هو الأحوص بن محمد الأنصاري، والبيت في تفسير الطبري (١٦/٤٠٠)..
٢ - في ت :"تدعون"..
٣ - زيادة من ت، أ، والطبري..
٤ - هو ضابئ بن الحارث البرجمي، والبيت في تفسير الطبري (١٦/٣٩٩) وأورده البغدادي في خزانة الأدب (٤/٨٠) من أبيات سبعة قالها في الحبس. اهـ مستفادا من حاشية الشعب..
٥ - في ت :"يسقه"..
٦ - هو الأحوص بن محمد الأنصاري، والبيت في تفسير الطبري (١٦/٤٠٠)..