محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٤ من سورة الرعد في ١١٢ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٤ من سورة الرعد

١١٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقّ وَالّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاّ كَبَاسِطِ كَفّيْهِ إِلَى الْمَآءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَآءُ الْكَافِرِينَ إِلاّ فِي ضَلاَلٍ﴾.
يقول تعالى ذكره : لله من خلقه الدعوة الحق، والدعوة هي الحقّ كما أضيفت الدار إلى الآخرة في قوله : وَلَدَارُ الاَخِرَةِ وقد بيّنا ذلك فيما مضى. وإنما عنى بالدعوة الحقّ : توحيد الله، وشهادة أن لا إله إلاّ الله.
وبنحو الذي قلنا أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس : دَعْوَةُ الحَقّ قال : لا إله إلاّ الله.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : لَه دَعْوَةُ الحَقّ قال : شهادة لا إله إلاّ الله.
قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن هاشم، قال : حدثنا سيف، عن أبي رَوْق، عن أبي أيوب، عن عليّ رضي الله عنه : لَه دَعْوَةُ الحَقّ قال : التوحيد.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : لَهُ دَعْوَةُ الحَقّ قال : لا إله إلاّ الله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال ابن عباس، في قوله : لَه دَعْوَةُ الحَقّ قال : لا إله إلاّ الله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : لَهُ دَعْوَةُ الحَقّ : لا إله إلاّ الله ليست تنبغي لأحد غيره، لا ينبغي أن يقال : فلان إله بني فلان.
وقوله : والّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ يقول تعالى ذكره : والآلهة التي يدعوها المشركون أربابا وآلهة. وقوله مِنْ دُونِهِ يقول : من دون الله وإنما عنى بقوله : مِنْ دُونِهِ الاَلهة أنها مقصرة عنه، وأنها لا تكون إلها، ولا يجوز أن يكون إلها إلاّ الله الواحد القهار ومنه قول الشاعر :
أتُوعِدُنِي وَرَاءَ بَنِي رِياحٍكَذَبْتَ لَتَقُصُرّنَ يَداكَ دُونِي
يعني : لتقصرن يداك عني.
وقوله : لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ يقول : لا تجيب هذه الاَلهة التي يدعوها هؤلاء المشركون آلهة بشيء يريدونه من نفع أو دفع ضرّ. إلاّ كباسطِ كَفّيْهِ إلى الماءِ يقول : لا ينفع داعي الاَلهة دعاؤه إياها إلاّ كما ينفع باسطَ كفيه إلى الماء، بسطُه إياهما إليه من غير أن يرفعه إليه في إناء، ولكن ليرتفع إليه بدعائه إياه وإشارته إليه وقبضه عليه. والعرب تضرب لمن سعى فيما لا يدركه مثلاً بالقابض على الماء. قال بعضهم :
فإنّي وَإيّاكُمْ وَشَوْقا إلَيْكُمُكقابِضِ ماءٍ لَمْ تَسِقْه أنامِلُهْ
يعني بذلك : أنه ليس في يده من ذلك إلاّ كما في يد القابض على الماء، لأن القابض على الماء لا شيء في يده. وقال آخر :
فأصْبَحْتُ ممّا كانَ بَيْنِي وبَيْنَهامِنَ الوُدّ مِثْلَ القابِضِ المَاءَ باليَدِ
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا سيف، عن أبي روق، عن أبي أيوب، عن عليّ رضي الله عنه، في قوله : إلاّ كبَاسِطِ كَفّيْهِ إلى المَاءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ قال : كالرجل العطشان يمدّ يده إلى البئر ليرتفع الماء إليه وما هو ببالغه.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : كبَاسِطِ كَفّيْهِ إلى الماءِ يدعو الماء بلسانه ويشير إليه بيده، ولا يأتيه أبدا.
قال : حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال : أخبرني الأعرج، عن مجاهد : لِيَبْلُغَ فاهُ يدعوه ليأتيه وما هو بآتيه، كذلك لا يستجيب من هو دونه.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : كبَاسِطِ كَفّيْهِ إلى المَاءِ يدعو الماء بلسانه ويشير إليه بيده، فلا يأتيه أبدا.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال : وثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثل حديث الحسن، عن حجاج، قال ابن جريج : وقال الأعرج عن مجاهد : لِيَبْلُغَ فاهُ قال : يدعوه لأن يأتيه وما هو بآتيه، فكذلك لا يستجيب من هو دونه.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَالّذينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِه لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ كبَاسِطِ كَفّيْهِ إلى المَاءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وليس ببالغه حتى يتمزّع عنقه ويهلك عطشا، قال الله تعالى : وَما دُعاءُ الكافرِينَ إلاّ فِي ضَلالٍ هذا مَثَلٌ ضربه الله أي هذا الذي يدعو من دون الله هذا الوثن وهذا الحجر لا يستجيب له بشيء أبدا ولا يسوق إليه خيرا ولا يدفع عنه سوءا حتى يأتيه الموت، كمثل هذا الذي بسط ذارعيه إلى الماء ليبلغ فاه ولا يبلغ فاه ولا يصل إليه ذلك حتى يموت عطشا.
وقال آخرون : معنى ذلك : والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلاّ كباسط كفيه إلى الماء ليتناول خياله فيه، وما هو ببالغ ذلك. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله : كبَاسِطِ كَفّيْهِ إلى المَاءِ ليَبْلُغَ فاهُ فقال : هذا مثل المشرك مع الله غيره، فمثَله كمثل الرجل العطشان الذي ينظر إلى خياله في الماء من بعيد، فهو يريد أن يتناوله ولا يقدر عليه.
وقال آخرون في ذلك ما :
حدثني به محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَالّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ. . . إلى : وَما دُعاءُ الكافرِينَ إلاّ فِي ضَلالٍ يقول : مثل الأوثان الذين يُعبدون من دون الله كمثل رجل قد بلغه العطش حتى كربه الموت وكفاه في الماء قد وضعهما لا يبلغان فاه، يقول الله : لا تستجيب الاَلهة ولا تنفع الذين يعبدونها حتى يبلغ كَفّا هذا فاه، وما هما ببالغتين فاه أبدا.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَالّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إلاّ كبَاسِطِ كَفّيْهِ إلى المَاءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالغهِ قال : لا ينفعونهم بشيء إلاّ كما ينفع هذا بكفّيه، يعني بسطهما إلى ما لا ينال أبدا.
وقال آخرون في ذلك ما :
حدثنا به محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : إلاّ كبَاسِطِ كَفّيْهِ إلى المَاءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وليس الماء ببالغ فاه ما قام باسطا كفيه لا يقبضهما وَما هُوَ بِبالِغِهِ وما دُعاءُ الكافِرِينَ إلاّ فِي ضَلالٍ قال : هذا مثل ضربه الله لمن اتخذ من دون الله إلها أنه غير نافعه، ولا يدفع عنه سوءًا حتى يموت على ذلك.
وقوله : وَما دُعاءُ الكافِرِينَ إلاّ فِي ضَلالٍ يقول : وما دعاء من كفر بالله ما يدعو من الأوثان والاَلهة إلاّ في ضلال : يقول : إلاّ في غير استقامة ولا هُدًى، لأنه يشرك بالله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ (١٤)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: لله من خلقه الدعوة الحق، و"الدعوة" هي"الحق" كما أضيفت الدار إلى الآخرة في قوله: (ولَدَارُ الآخِرَةِ) [سورة يوسف: ١٠٩]، وقد بينا ذلك فيما مضى. (١)
وإنما عنى بالدعوة الحق، توحيد الله وشهادةَ أن لا إله إلا الله.
* * *
(١) انظر ما سلف ص: ٢٩٤، ٢٩٥.
وبنحو الذي قلنا تأوله أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
٢٠٢٨٠- حدثنا أحمد بن إسحاق قال حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: (دعوة الحق)، قال: لا إله إلا الله.
٢٠٢٨١- حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: (له دعوة الحق) قال: شهادة أن لا إله إلا الله.
٢٠٢٨٢-... قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله بن هاشم قال: حدثنا سيف، عن أبي روق، عن أبي أيوب، عن علي رضي الله عنه: (له دعوة الحق) قال: التوحيد. (١)
٢٠٢٨٣- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (له دعوة الحق) قال: لا إله إلا الله.
٢٠٢٨٤- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس، في قوله: (له دعوة الحق) قال: لا إله إلا الله.
٢٠٢٨٥- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: (له دعوة الحق) : لا إله إلا الله ليست تنبغي لأحد غيره، لا ينبغي أن يقال: فلان إله بني فلان.
* * *
(١) الأثر: ٢٠٢٨٢ - مضى هذا الإسناد الهالك مرارًا آخرها رقم: ٢٠٢٧٣.
وقوله: (والذين يدعون من دونه) يقول تعالى ذكره: والآلهة التي يَدْعونها المشركون أربابًا وآلهة.
* * *
وقوله (من دونه) يقول: من دون الله.
* * *
وإنما عنى بقوله: (من دونه) الآلهة أنها مقصِّرة عنه، وأنَّها لا تكون إلهًا، ولا يجوز أن يكون إلهًا إلا الله الواحد القهار، (١) ومنه قول الشاعر: (٢)
أتُوعِدُنِي وَرَاء بَنِي رِيَاحٍ؟كَذَبْتَ لَتَقْصُرَنّ يَدَاكَ دُونِي (٣)
يعني: لتقصرنَّ يداك عني.
* * *
وقوله: (لا يستجيبون لهم بشيء،) يقول: لا تجيب هذه الآلهة التي يدعوها هؤلاء المشركون آلهةً بشيء يريدونه من نفع أو دفع ضرٍّ = (إلا كباسط كفيه إلى الماء)، يقول: لا ينفع داعي الآلهة دعاؤه إياها إلا كما ينفع باسط كفيه إلى الماء بسطُه إياهما إليه من غير أن يرفعه إليه في إناء، ولكن ليرتفع إليه بدعائه إياه وإشارته إليه وقبضه عليه.
* * *
والعرب تضرب لمن سعى فيما لا يدركه مثلا بالقابض على الماء، (٤) قال بعضهم: (٥)
فإنِّي وإيَّاكُمْ وَشَوْقًا إلَيْكُمُكَقَابِضِ مَاءٍ لَمْ تَسِقْهُ أَنَامِلُه (٦)
(١) انظر تفسير" دون" في فهارس اللغة (دون).
(٢) هو جرير.
(٣) ديوانه ٥٧٧، والنقائض: ٣١، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٢٦ والأضداد لابن الأنباري: ٥٨، وسيأتي التفسير قريبًا ١٣: ١٣٠ (بولاق) وغيرها كثير، يهجو فضالة من بني عرين.
(٤) قالوا في المثل: كالقابض على الماء"، انظر أمثال الميداني ٢: ٨٠، وجمهرة الأمثال: ١٦٤.
(٥) هو ضابئ بن الحارث البرجمي.
(٦) من قصيدته التي قالها في السجن، وكان أعد حديدة يريد أن يغتال بها عثمان بن عفان رضي الله عنه وشعره في خزانة الأدب ٤: ٨٠، وفي طبقات فحول الشعراء: ١٤٥، وتاريخ الطبري ٥: ١٣٧ / ٧: ٢١٣، والبيت في الخزانة، وفي اللسان (وسق)، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٢٧، وغريب القرآن لابن قتيبة: ٢٢٦. وقوله:" لم تسقه"، من" وسقت الشيء أسقه وسقًا"، إذا حملته.
يعني بذلك: أنه ليس في يده من ذلك إلا كما في يد القابض على الماء، لأن القابض على الماء لا شيء في يده. وقال آخر: (١)
فَأَصْبَحْتُ مِمَّا كانَ بَيْنِي وبَيْنهَامِنَ الوُدِّ مِثْلَ القَابِضِ المَاءَ بِاليَد (٢)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
٢٠٢٨٦- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا سيف، عن أبي روق، عن أبي أيوب، عن علي رضي الله عنه، في قوله: (إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه) قال: كالرجل العطشان يمد يده إلى البئر ليرتفع الماء إليه وما هو ببالغه. (٣)
٢٠٢٨٧- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (كباسط كفيه إلى الماء) يدعو الماء بلسانه ويشير إليه بيده، ولا يأتيه أبدًا.
٢٠٢٨٨-... قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني الأعرج، عن مجاهد: (ليبلغ فاه) يدعوه ليأتيه وما هو بآتيه، كذلك لا يستجيب من هو دونه.
(١) هو الأحوص بن محمد الأنصاري.
(٢) الزهرة: ١٨٣، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٢٧، وقبله:
فوَاندَمِي إذْ لم أَعُجْ، إذ تقولُ لِيتقدَّمْ فَشَيِّعنا إلى ضَحْوةِ الغَدِ
ووراية الزهرة: سِوَى ذِكْرها، كالقابضَ الماءَ باليدِ
* وهي رواية جيدة جدًا، خير مما روى أبو عبيدة والطبري.
(٣) الأثر: ٢٠٢٨٦ - هذا أيضًا هو الإسناد الهالك الذي مضى برقم: ٢٠٢٨٢.
٢٠٢٨٩- حدثني محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (كباسط كفيه إلى الماء) يدعو الماء بلسانه ويشير إليه بيده، فلا يأتيه أبدًا.
٢٠٢٩٠- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد
٢٠٢٩١-... قال: وحدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
٢٠٢٩٢- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج. عن ابن جريج، عن مجاهد= مثل حديث الحسن عن حجاج قال ابن جريج: وقال الأعرج عن مجاهد: (ليبلغ فاه) قال: يدعوه لأن يأتيه وما هو بآتيه، فكذلك لا يستجيب مَنْ دونه.
٢٠٢٩٣- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه) وليس ببالغه حتى يتمزَّع عنقه ويهلك عطشًا قال الله تعالى: (وما دعاء الكافرين إلا في ضلال) هذا مثل ضربه الله ; أي هذا الذي يدعو من دون الله هذا الوثنَ وهذا الحجر لا يستجيب له بشيء أبدًا ولا يسُوق إليه خيرًا ولا يدفع عنه سوءًا حتى يأتيه الموت، كمثل هذا الذي بسط ذارعيه إلى الماء ليبلغ فاه ولا يبلغ فاه ولا يصل إليه ذلك حتى يموت عطشًا.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليتناول خياله فيه، وما هو ببالغ ذلك.
*ذكر من قال ذلك:
٢٠٢٩٤- حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني
معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: (كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه)، فقال: هذا مثل المشرك مع الله غيرَهُ، فمثله كمثل الرَّجل العطشان الذي ينظر إلى خياله في الماء من بعيد، فهو يريد أن يتناوله ولا يقدر عليه.
* * *
وقال آخرون في ذلك ما:
٢٠٢٩٥- حدثني به محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء) إلى: (وما دعاء الكافرين إلا في ضلال) يقول: مثل الأوثان والذين يعبدون من دون الله، (١) كمثل رجل قد بلغه العطش حتى كَرَبه الموت وكفاه في الماء قد وضعهما لا يبلغان فاه، يقول الله: لا تستجيب الآلهة ولا تنفع الذين يعبدونها حتى يبلغ كفّا هذا فاه، وما هما ببالغتين فاه أبدًا.
٢٠٢٩٦- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: (والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه) قال: لا ينفعونهم بشيء إلا كما ينفع هذا بكفيه، يعني بَسْطَهما إلى ما لا ينالُ أبدًا.
* * *
وقال آخرون: في ذلك ما:
٢٠٢٩٧- حدثنا به محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه) وليس الماء ببالغ فاه ما قام باسطًا كفيه لا يقبضهما= (وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال). قال: هذا مثلٌ ضربه الله لمن اتخذ من دون الله إلهًا أنه غير نافعه، ولا يدفع عنه سوءًا حتى يموت على ذلك.
* * *
(١) في المطبوعة والمخطوطة:" مثل الأثان الذين يعبدون"، وهو لا يستقيم إلا كما كتبته.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال علي بن أبى طالب، رضي الله عنه :﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ قال : التوحيد. رواه ابن جرير.
وقال ابن عباس، وقتادة، ومالك عن محمد بن المنْكَدِر :﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ [ قال ](١) لا إله إلا الله.
﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ (٢) أي : ومثل الذين يعبدون آلهة غير الله. ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ﴾ قال علي بن أبي طالب : كمثل الذي يتناول الماء من طرف البئر بيده، وهو لا يناله أبدا بيده، فكيف يبلغ فاه ؟.
وقال مجاهد :﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾ يدعو الماء بلسانه، ويشير إليه [ بيده ](٣) فلا يأتيه أبدا.
وقيل : المراد كقابض يده على الماء، فإنه لا يحكم منه على شيء، كما قال الشاعر :(٤)
فَإنّي وَإيَّاكُمْ وَشَوْقًا إليكمُكَقَابض مَاء لَم تَسْقه(٥) أناملُه
وقال الآخر :(٦)
فأصْبَحتُ ممَّا كانَ بَيْنِي وَبَيْنَهامِن الوُدّ مِثْلَ القابضِ المَاءَ بِاليَد
ومعنى الكلام : أن هذا الذي يبسط يده إلى الماء، إما قابضا وإما متناولا له من بُعد، كما أنه لا ينتفع بالماء الذي لم يصل إلى فيه، الذي جعله محلا للشرب، فكذلك هؤلاء المشركون الذين يعبدون مع الله إلها غيره، لا ينتفعون بهم أبدا في الدنيا ولا في الآخرة ؛ ولهذا قال :﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ﴾
١ - زيادة من ت، أ..
٢ - في ت :"تدعون"..
٣ - زيادة من ت، أ، والطبري..
٤ - هو ضابئ بن الحارث البرجمي، والبيت في تفسير الطبري (١٦/٣٩٩) وأورده البغدادي في خزانة الأدب (٤/٨٠) من أبيات سبعة قالها في الحبس. اهـ مستفادا من حاشية الشعب..
٥ - في ت :"يسقه"..
٦ - هو الأحوص بن محمد الأنصاري، والبيت في تفسير الطبري (١٦/٤٠٠)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ (١٤)﴾
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ قَالَ: التَّوْحِيدُ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةُ، وَمَالكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المنْكَدِر: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ [قَالَ] (١) لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ (٢) أَيْ: وَمَثَلُ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ آلِهَةً غَيْرَ اللَّهِ. ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ﴾ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: كَمَثَلِ الَّذِي يَتَنَاوَلُ الْمَاءَ مِنْ طَرَفِ الْبِئْرِ بِيَدِهِ، وَهُوَ لَا يَنَالُهُ أَبَدًا بِيَدِهِ، فَكَيْفَ يَبْلُغُ فَاهُ؟.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾ يَدْعُو الْمَاءَ بِلِسَانِهِ، وَيُشِيرُ إِلَيْهِ [بِيَدِهِ] (٣) فَلَا يَأْتِيهِ أَبَدًا.
وَقِيلَ: الْمُرَادُ كَقَابِضِ يَدَهُ عَلَى الْمَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يُحْكِمُ مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: (٤)
فَإنّي وَإيَّاكُمْ وَشَوْقًا إليكمُ... كَقَابض مَاء لَم تَسْقه (٥) أناملُه...
وَقَالَ الْآخَرُ: (٦)
فأصْبَحتُ ممَّا كانَ بَيْنِي وَبَيْنَها... مِن الوُدّ مِثْلَ القابضِ المَاءَ بِاليَد...
وَمَعْنَى الْكَلَامِ: أَنَّ هَذَا الَّذِي يَبْسُطُ يَدَهُ إِلَى الْمَاءِ، إِمَّا قَابِضًا وَإِمَّا مُتَنَاوِلًا له من بُعد، كما أنه لا
(١) زيادة من ت، أ.
(٢) في ت: "تدعون".
(٣) زيادة من ت، أ، والطبري.
(٤) هو ضابئ بن الحارث البرجمي، والبيت في تفسير الطبري (١٦/٣٩٩) وأورده البغدادي في خزانة الأدب (٤/٨٠) من أبيات سبعة قالها في الحبس. اهـ مستفادا من حاشية الشعب.
(٥) في ت: "يسقه".
(٦) هو الأحوص بن محمد الأنصاري، والبيت في تفسير الطبري (١٦/٤٠٠).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٤ } ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾
أي : لله وحده ﴿دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ وهي : عبادته وحده لا شريك له، وإخلاص دعاء العبادة ودعاء المسألة له تعالى، أي : هو الذي ينبغي أن يصرف له الدعاء، والخوف، والرجاء، والحب، والرغبة، والرهبة، والإنابة ؛ لأن ألوهيته هي الحق، وألوهية غيره باطلة ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ من الأوثان والأنداد التي جعلوها شركاء لله.
﴿لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ﴾ أي : لمن يدعوها ويعبدها بشيء قليل ولا كثير لا من أمور الدنيا ولا من أمور الآخرة ﴿إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ﴾ الذي لا تناله كفاه لبعده، ﴿لِيَبْلُغَ﴾ ببسط كفيه إلى الماء ﴿فَاهُ﴾ فإنه عطشان ومن شدة عطشه يتناول بيده، ويبسطها إلى الماء الممتنع وصولها إليه، فلا يصل إليه.
كذلك الكفار الذين يدعون معه آلهة لا يستجيبون لهم بشيء ولا ينفعونهم في أشد الأوقات إليهم حاجة لأنهم فقراء كما أن من دعوهم فقراء، لا يملكون مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير.
﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ لبطلان ما يدعون من دون الله، فبطلت عباداتهم ودعاؤهم ؛ لأن الوسيلة تبطل ببطلان غايتها، ولما كان الله تعالى هو الملك الحق المبين، كانت عبادته حقًّا متصلة النفع لصاحبها في الدنيا والآخرة.
وتشبيه دعاء الكافرين لغير الله بالذي يبسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه من أحسن الأمثلة ؛ فإن ذلك تشبيه بأمر محال، فكما أن هذا محال، فالمشبه به محال، والتعليق على المحال من أبلغ ما يكون في نفي الشيء كما قال تعالى :﴿إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٤} ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ﴾.
أي: لله وحده ﴿دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ وهي: عبادته وحده لا شريك له، وإخلاص دعاء العبادة ودعاء المسألة له تعالى، أي: هو الذي ينبغي أن يصرف له الدعاء، والخوف، والرجاء، والحب، والرغبة، والرهبة، والإنابة؛ لأن ألوهيته هي الحق، وألوهية غيره باطلة ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ من الأوثان والأنداد التي جعلوها شركاء لله.
﴿لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ﴾ أي: لمن يدعوها ويعبدها بشيء قليل ولا كثير لا من أمور الدنيا ولا من أمور الآخرة ﴿إِلا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ﴾ الذي لا تناله كفاه لبعده، ﴿لِيَبْلُغَ﴾ ببسط كفيه إلى الماء ﴿فَاهُ﴾ فإنه عطشان ومن شدة عطشه يتناول بيده، ويبسطها إلى الماء الممتنع وصولها إليه، فلا يصل إليه.
كذلك الكفار الذين يدعون معه آلهة لا يستجيبون لهم بشيء ولا ينفعونهم في أشد الأوقات إليهم حاجة لأنهم فقراء كما أن من دعوهم فقراء، لا يملكون مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير.
﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ﴾ لبطلان ما يدعون من دون الله، فبطلت عباداتهم ودعاؤهم؛ لأن الوسيلة تبطل ببطلان غايتها، ولما كان الله تعالى هو الملك الحق المبين، كانت عبادته حقًّا متصلة النفع لصاحبها في الدنيا والآخرة.
وتشبيه دعاء الكافرين لغير الله بالذي يبسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه من أحسن الأمثلة؛ فإن ذلك تشبيه بأمر محال، فكما أن هذا محال، فالمشبه به محال، والتعليق على المحال من أبلغ ما يكون في نفي الشيء كما قال تعالى: ﴿إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
دعوة الحق
كلمة التوحيد
يدعون من دونه
يعني الاصنام يدعونها الهة
لا يستجيبون لهم
أي لا يجيبونهم
إلا كباسط
أي كعطشان يمد يده الى البئر ليرتفع الماء اليه وما يرتفع

إعراب الآية ١٤ من سورة الرعد

من كتاب: إعراب القرآن

وقيل أنّه مجاز وأنه الصّوت فيكون معنى يسبح يدلّ على تنزيه الله جلّ وعزّ من الأشباه فنسب التسبيح إليه مجازا.

[سورة الرعد (١٣) : آية ١٤]

لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ (١٤)
وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ أي وما دعاء الكافرين الأوثان. إِلَّا فِي ضَلالٍ عن الصواب وعن الانتفاع بالإجابة.

[سورة الرعد (١٣) : آية ١٥]

وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ (١٥)
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قد تكلّم العلماء في معنى هذا، ومن أحسن ما قيل أنّ السجود هاهنا الخضوع لتدبير الله جلّ وعزّ وتصريفه من صحّة وسقم وغيرهما.
طَوْعاً وَكَرْهاً أي ينقادون على ما أحبّوا أو كرهوا لا حيلة لهم في ذلك، وظلالهم أيضا منقادة لتدبير الله جلّ وعزّ وإجرائه الشمس بزيادة الظلّ ونقصانه وزواله بتصرّف الزمان وجري الشّمس على ما دبّره جلّ وعزّ.

[سورة الرعد (١٣) : آية ١٦]

قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ (١٦)
هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أي المؤمن والكافر. أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ أي الكفر والإيمان.

[سورة الرعد (١٣) : آية ١٧]

أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ (١٧)
فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها قال أهل التفسير: أي بقدر ملئها، وقيل: ما قدّر لها.
فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً تم الكلام ثم قال جلّ وعزّ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ رفع بالابتداء عند البصريين، وقال الكسائي: ارتفع لأن معناه مما توقدون عليه في النار زبد، قال: وهو الغثاء. وقد غثى يغثي غثيا وغثيانا وهو ما لا ينتفع به مثله أي مثل زبد البحر. كَذلِكَ في موضع نصب، فَأَمَّا الزَّبَدُ أي من هذه الأشياء. فَيَذْهَبُ جُفاءً على الحال من قولهم: انجفأت القدر إذا رمت بزبدها، وهو الغثاء أيضا.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٤ من سورة الرعد

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الْكَافِرِينَ

بالإمالة

الدوري عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب

بالتقليل

ورش عن نافع

بالفتح

روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة ابن جمّاز عن أبي جعفر خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف قالون عن نافع

الْمِحَالِ لَهُ

إدغام اللام في اللام إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار اللام الأولى مكسورة

إدريس عن خلف رويس عن يعقوب روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٤ من سورة الرعد

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٩ قولًا
١
عن عطاء، في قوله: ﴿والذين يدعون من دونه﴾ الآية، قال: الرجل يقعدُ على شفة البئر، فيبسُطُ كفَّيه إلى قَعْرِ البئر ليتناول بهما، فيدُه لا تبلغ الماء، والماءُ لا ينزُو إلى يده، فكذلك لا ينفعهم ما كانوا يدعُون مِن دون الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي عبيدٍ، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
٢
عن بُكَيْر بن معروف، قال: لَمّا قَتَل قابيلُ أخاه جعله اللهُ بناصيته في البحر، ليس بينه وبين الماء إلا أُصبعٌ، وهو يجدُ برْدَ الماءِ مِن تحت قدميه ولا ينالُه، وذلك قولُ اللهِ: ﴿إلا كباسِطِ كفَّيه إلى الماءِ ليبلُغ فاهُ وما هُو ببالغِهِ﴾. فإذا كان الصَّيْفُ ضرب عليه سبعَ حيطانٍ مِن سمومٍ، وإذا كان الشتاءُ ضرب عليه سبعَ حيطانٍ مِن ثَلج١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين يدعون من دونه﴾ يعني: والذين يعبدون من دون الله من الآلهة، وهي الأصنام ﴿لا يستجيبون لهم بشىء إلا كباسط كفيه إلى الماء﴾ يقول: لا تُجِيب الآلهةُ مَن يعبدها ولا تنفعهم، كما لا ينفع العطشانَ الماءُ يبسط يدَه إلى الماء وهو على شفير بئر، يدعوه أن يرتفع إلى فِيه ﴿ليبلغ فاه وما هو ببالغه﴾ حتى يموت مِن العطش، فكذلك لا تجيب الأصنام، ثم قال: فادعوا١، يعنى: فادعوا الأصنام، ﴿وما دعاء الكفرين إلا في ضلل﴾٢
التخريج
  1. ١هكذا في الأصل.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٧٢.
٤
عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه الى الماء﴾، قال: القائِم على البئر يُناول بكفَّيْه الماء، ولا يناول الماء، كذلك آلهتهم لا يستجيبون لهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص١٥٢.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه﴾، قال: لا ينفعونهم بشيء إلا كما ينفع هذا بكفيه، يعني: بسطهما إلى ما لا يُنال أبدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٩٠.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك-: ﴿وما دعاء الكافرين﴾ ربهم ﴿إلا في ضلال﴾؛ لأنّ أصواتَهم محجوبةٌ عن الله تعالى١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٨٢، وتفسير البغوي ٤‏/‏٣٠٦.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما دعاء الكفرين﴾ يعني: وما عبادة الكافرين ﴿إلا في ضلل﴾ يعني: خُسْران، وباطل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٧٢.
٨
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب- في قوله: ﴿لهُ دعوةُ الحق﴾، قال: التوحيدُ؛ لا إله إلا اللهُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٨٦ دون قوله: لا إله إلا الله. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿له دعوة الحق﴾، قال: شهادةُ أن لا إله إلا الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٣٤، والفريابي -كما في الدعاء للطبراني (١٥٨٠)-، وابن جرير ١٣‏/‏٤٨٥ ومن طريق عكرمة وابن جريج بدون لفظ: شهادة، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٥/١٩٣) قول علي بن أبي طالب وابن عباس، ثم زاد قائلًا: «ويصح أن يكون معناها: له دعوة العباد بالحق، ودعاء غيره من الأوثان باطل».
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿له دعوة الحق﴾، قال: لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٨٦. وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٣٣٤ من طريق معمر بلفظ: شهادة أن لا إله إلا الله.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿له دعوة الحق﴾، يعني: كلمة الإخلاص١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٧٢.
١٢
عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿له دعوة الحق﴾، قال: لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص١٥٢.
١٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿له دعوة الحق﴾، قال: لا إله إلا الله؛ ليست تنبغي لأحدٍ غيره، لا ينبغي أن يقال: فلانٌ إلهُ بني فلانٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٨٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٤
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب- في قوله: ﴿إلا كباسط كفيه إلى الماءِ ليبلغَ فاهُ وما هُو ببالغِهِ﴾، قال: كالرجل العطشان، يمُدُّ يده إلى البِئر لِيَرْتَفِع الماءُ إليه، وما هو ببالغه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٨٨.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿كباسطِ كفَّيه إلى الماءِ ليبلُغ فاهُ﴾، قال: هذا مَثَلُ المُشْركِ الذي عَبَدَ معَ اللهِ غيرَه، فمثلُه كمَثَل الرجل العطشان الذي ينظر إلى خياله في الماء مِن بعيدٍ، وهو يريد أن يتناوله ولا يَقْدِرُ عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٨٩-٤٩٠، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤‏/‏٢٣٠- من طريق أبي صالح. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٦
عن عبد الله بن عباس: كالعطشان إذا بسط كفيه في الماء، لا ينفعه ذلك ما لم يَغْرِف بهما الماء، ولا يبلغ الماءُ فاهُ ما دام باسِطًا كَفَّيْه. وهو مَثَلٌ ضربه لِخَيْبَةِ الكُفّار١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٣٠٦.
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كباسطِ كفَّيه إلى الماءِ﴾، قال: يدعو الماءَ بلسانه، ويُشير إليه بيده، ولا يأتيه أبدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعرج- في قوله: ﴿ليبلغ فاه﴾، قال: يدعوه ليأتيه، وما هو بآتيه، كذلك لا يستجيب مَن هو دونه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٨٨.
١٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والذين يدعُون من دونه لا يستجيبون لهُم بشيءٍ إلا كباسطِ كفَّيه إلى الماءِ ليبلغ فاهُ وما هُو ببالغِهِ﴾: وليس ببالغِه حتى يَتَمزَّع عُنُقُه، ويهلِكَ عطشًا، قال الله: ﴿وما دُعاءُ الكافرينَ إلا في ضلالٍ﴾. فهذا مَثَلٌ ضربه الله؛ إنّ هذا الذي يَدْعون مِن دون الله -هذا الوثنُ وهذا الحجرُ- لا يستجيبُ له بشيءٍ في الدنيا، ولا يسوقُ إليه خيرًا، ولا يدفع عنه سوءًا حتى يأتيه الموتُ، كمثل هذا الذي يبسُطُ ذراعيه إلى الماء ليبلغ فاه، ولا يبلُغُ فاه ولا يَصِلُ ذلك إليه حتى يموت عطشًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٩٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
التفسير بالمأثور لسورة الرعد كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٤ من سورة الرعد

وقفتانِ في هذه الآية

  • (له دعوة الحق..) تقديم "له" يفيد الحصر ، فكل دعوة غير دعوة الله فهي باطل ، باطل ما فيها ، باطل ما أثمرت..

    — محمد بن عبدالعزيز الخضيري

  • مثل الذين يدعون من دون الله - من أمثال القرآن

    — محمد صالح المنجد

ترجمات معاني الآية ١٤ من سورة الرعد

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(14) To Him [alone] is the supplication of truth. And those they call upon besides Him do not respond to them with a thing, except as one who stretches his hands toward water [from afar, calling it] to reach his mouth, but it will not reach it [thus].[634] And the supplication of the disbelievers is not but in error [i.e., futility].
[634]- The analogy indicates that false deities will never respond to them at all.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال