تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( له دعوة الحق ) هي شهادة أن لا إله إلا الله، هذا روي عن ابن عباس وغيره، وقيل : دعوة الحق هو الدعاء بالإخلاص، والدعاء بالإخلاص لا يكون إلا لله، ألا ترى أن الله تعالى قال :( [ فادعوا ] (١) الله مخلصين له الدين ) (٢).
قوله :( والذين يدعون من دونه ) يعني : الأصنام ( لا يستجيبون لهم بشيء ) يعني : لا يجيبون لهم شيئا. وقوله :( إلا كباسط كفيه إلى الماء ). فيه قولان : أحدهما : أنه كالقابض على الماء، ومن قبض على الماء لم يبق في يده شيء. قال الشاعر :
والقول الثاني -وهو المعروف- أن قوله :( كباسط كفيه إلى الماء ) يعني : كالعطشان المشير بكفه إلى الماء، وبينه وبين الماء مسافة لا يصل إليه ؛ فهو يشير بكفه ويدعو بلسانه، ولا يصل إليه ؛ فكذلك من يدع الأصنام بدفع أو نفع لا يصل إلى شيء بدعائه. وقوله :( ليبلغ فاه ) يعني : ليناله فاه ( وما هو ببالغه ) وما هو بنائله.
وقوله :( وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ) يعني : إلا في خطأ وبطلان.
قوله :( والذين يدعون من دونه ) يعني : الأصنام ( لا يستجيبون لهم بشيء ) يعني : لا يجيبون لهم شيئا. وقوله :( إلا كباسط كفيه إلى الماء ). فيه قولان : أحدهما : أنه كالقابض على الماء، ومن قبض على الماء لم يبق في يده شيء. قال الشاعر :
| فأصبحت ( فيما ) (٣) كان بيني وبينها | من الودّ مثل القابض الماء باليد |
وقوله :( وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ) يعني : إلا في خطأ وبطلان.
١ - في "الأصل وك": ادعوا..
٢ - غافر: ١٤..
٣ - في "ك": ما..
٢ - غافر: ١٤..
٣ - في "ك": ما..