تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( له دعوة الحق ) يحتمل وجهين :
[ أحدهما ][ في الأصل وم : يحتمل ] : أي له عبادة الحق، وليس لمن دونه عبادة الحق، أي هو المستحق للعبادة، ليس من [ في الأصل وم : ممن ] يعبد دونه بالذي يستحق العبادة، وعبادة الحق له، ليست[ في الأصل وم : ليس ] لمن دونه.
والثاني :( له دعوة الحق ) أي له إجابة دعوة الحق، ليس يملك من دونه إجابة من دعا بالحق.
فعلى التأويل الأول الدعوة العامة، وعلى الثاني الدعوة الإجابة. أي له إجابة دعوة من دعا بالحق، والله أعلم.
هو يملك إجابة دعوة [ الحق ][ ساقطة من الأصل وم ]. فأما من عبد [ إلها ][ ساقطة من الأصل وم ] دونه، ودعا دونه فلا[ في الأصل وم : لا ] يملك ذلك.
يدل على ذلك قوله :( وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ ) أي والذين[ في الأصل وم : والذي ] يدعون من دونه لا يملكون الإجابة، أو لا يملكون ما يأملون من عبادتهم الأصنام، فيكون مثل ما ذكر ( إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ ) وجه ضرب مثل من يدعون من دون الله بباسط كفيه إلى الماء هو، والله أعلم، ليس من يدعون من دون الله إلا كباسط كفيه إلى الماء، فيدعو الماء، فلا[ في الأصل وم : فكما لا ] يجبيه الماء. فعلى ذلك من يدع الأصنام لا تملك[ في الأصل وم : يملكون ] إجابته، والله أعلم، أو أن يكون وجه ضرب هذا المثل أن من عبد دون الله، أو دعا من دونه، ليس إلا كباسط كفيه إلى الماء، وهو على بعد من الماء، فكما لا يصل هو إلى الماء لا يصل من عبد دون الله إلى ما يأمل، ويطمع، أو يحتمل من وجه آخر، وهو أن الماء يغترف إذا قبض الكف، ولا سبيل إلى الاغتراف إذا بسطت. فعلى ذلك من عبد دون الله.
وقوله تعالى :( وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ) أي دعاؤهم وعبادتهم لا يعقب لهم إلا الخسار في الآخرة، حاصله يضل ذلك كله عنهم، لا يصلون إلى ما يأملون بالدعاء والعباد كقوله :( وضل عنهم ما كانوا يفترون )[ الأنعام : ٢٤و. . ].
[ أحدهما ][ في الأصل وم : يحتمل ] : أي له عبادة الحق، وليس لمن دونه عبادة الحق، أي هو المستحق للعبادة، ليس من [ في الأصل وم : ممن ] يعبد دونه بالذي يستحق العبادة، وعبادة الحق له، ليست[ في الأصل وم : ليس ] لمن دونه.
والثاني :( له دعوة الحق ) أي له إجابة دعوة الحق، ليس يملك من دونه إجابة من دعا بالحق.
فعلى التأويل الأول الدعوة العامة، وعلى الثاني الدعوة الإجابة. أي له إجابة دعوة من دعا بالحق، والله أعلم.
هو يملك إجابة دعوة [ الحق ][ ساقطة من الأصل وم ]. فأما من عبد [ إلها ][ ساقطة من الأصل وم ] دونه، ودعا دونه فلا[ في الأصل وم : لا ] يملك ذلك.
يدل على ذلك قوله :( وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ ) أي والذين[ في الأصل وم : والذي ] يدعون من دونه لا يملكون الإجابة، أو لا يملكون ما يأملون من عبادتهم الأصنام، فيكون مثل ما ذكر ( إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ ) وجه ضرب مثل من يدعون من دون الله بباسط كفيه إلى الماء هو، والله أعلم، ليس من يدعون من دون الله إلا كباسط كفيه إلى الماء، فيدعو الماء، فلا[ في الأصل وم : فكما لا ] يجبيه الماء. فعلى ذلك من يدع الأصنام لا تملك[ في الأصل وم : يملكون ] إجابته، والله أعلم، أو أن يكون وجه ضرب هذا المثل أن من عبد دون الله، أو دعا من دونه، ليس إلا كباسط كفيه إلى الماء، وهو على بعد من الماء، فكما لا يصل هو إلى الماء لا يصل من عبد دون الله إلى ما يأمل، ويطمع، أو يحتمل من وجه آخر، وهو أن الماء يغترف إذا قبض الكف، ولا سبيل إلى الاغتراف إذا بسطت. فعلى ذلك من عبد دون الله.
وقوله تعالى :( وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ) أي دعاؤهم وعبادتهم لا يعقب لهم إلا الخسار في الآخرة، حاصله يضل ذلك كله عنهم، لا يصلون إلى ما يأملون بالدعاء والعباد كقوله :( وضل عنهم ما كانوا يفترون )[ الأنعام : ٢٤و. . ].