تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يخبر تعالى عن مآل السعداء والأشقياء فقال :﴿لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ﴾ أي : أطاعوا الله ورسوله، وانقادوا لأوامره، وصدقوا أخباره الماضية والآتية، فلهم ﴿الحسنى﴾ وهو الجزاء الحسن(١) كما قال تعالى مخبرًا عن ذي القرنين أنه قال :﴿قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾ [الكهف: ٨٧، ٨٨] وقال تعالى :﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦].
وقوله :﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ﴾ أي لم : يطيعوا الله ﴿لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأرْضِ جَمِيعًا﴾ أي : في الدار الآخرة، لو أن يمكنهم أن يفتدوا من عذاب الله بملء الأرض ذهبا ومثله معه لافتدوا به، ولكن لا يتقبل منهم ؛ لأنه تعالى لا يقبل منهم يوم القيامة صرفا ولا عدلا ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ﴾ أي : في الدار الآخرة، أي : يناقشون على النقير والقطمير، والجليل والحقير، ومن نوقش الحساب عذب ؛ ولهذا قال :﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾
وقوله :﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ﴾ أي لم : يطيعوا الله ﴿لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأرْضِ جَمِيعًا﴾ أي : في الدار الآخرة، لو أن يمكنهم أن يفتدوا من عذاب الله بملء الأرض ذهبا ومثله معه لافتدوا به، ولكن لا يتقبل منهم ؛ لأنه تعالى لا يقبل منهم يوم القيامة صرفا ولا عدلا ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ﴾ أي : في الدار الآخرة، أي : يناقشون على النقير والقطمير، والجليل والحقير، ومن نوقش الحساب عذب ؛ ولهذا قال :﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾
١ - في ت :"الخير"..