تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( للذين استجابوا لربهم الحسنى ) الآية، قد بينا أن الاستجابة والإجابة بمعنى واحد. وقوله :( الحسنى ) الأكثرون أنها الجنة، وقيل : هو الرزق والعافية في الدنيا والنعيم في الآخرة، والحسنى فعلى من الحسن.
وقوله :( والذين لم يستجيبوا له ) أي : لم يجيبوا له. وقوله :( لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به ) يعني : لبذلوا ذلك افتداء من النار.
وقوله :( أولئك لهم سوء الحساب ) روي عن إبراهيم النخعي أنه قال لفرقد : يا فريقد، أتدري ما سوء الحساب ؟ هو أن يحاسب على جميع الذنوب ولا يغفر منها شيئا. وقد صح عن النبي ﷺ برواية عائشة - رضي الله عنها - :«من نوقش الحساب عذّب »(١) وفي رواية " هلك " (٢) وقيل : إن سوء الحساب هو أن لا يقبل حسنة، ولا يعفو عن سيئة. وقوله :( ومأواهم جهنم ) أي : مستقرهم جهنم.
وقوله :( وبئس المهاد ) أي : بئس ما مهدوا لأنفسهم أي : بئس ما مهد لهم.
١ - متفق عليه، رواه البخاري (١١/٤٠٧ رقم ٦٥٣٦)، ومسلم (١٧/٣٠٢-٣٠٣ رقم ٢٨٧٦)..
٢ - متفق عليه أيضا، رواه البخاري (١/٤٠٧ رقم ١٠٣)، ومسلم (١٧/٣٠٣ رقم ٢٨٧٦)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى