كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَىٰ﴾؛ فيه بيانُ الذي يبقَى مما تقدَّم ذِكرهُ فهو مثلٌ لِمَن يستجيبُ لرَبهِ، والذي يذهبُ جُفاءً هو مَثَلٌ لِمَنْ لا يستجيبُ. والمرادُ بـ (الْحُسْنَى) في الآيةِ الْجَنَّةَ ونَعيمها. وقولهُ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ﴾؛ أي الذين لم يستجِيبُوا لربهم إلى الإيمان.
﴿لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾؛ من الذهب وسائر الأموالِ.
﴿وَمِثْلَهُ مَعَهُ﴾؛ وضِعفُهُ معه.
﴿لاَفْتَدَوْاْ بِهِ﴾؛ لفَادَوا به أنفُسَهم من عذاب الله يومَ القيامةِ لو قُبلَ منهم ذلك ولكن لا يُقْبَلُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ سُوۤءُ ٱلْحِسَابِ﴾؛ أي شدَّتهُ، والمناقشةُ فيه، قال إبراهيمُ النخعي: (هُوَ أنْ يُؤَخَذُوا بذُنُوبِهِمْ كُلِّهَا مِنْ دُونِ أنْ يُغْفَرَ لَهُمْ شَيْءٌ مِنْهَا). قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾؛ أي مَصيرُهم في الآخرةِ جهنَّمُ.
﴿وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ﴾؛ أي المأْوَى، يتقلَّبون في النار ويقعُدون ويضطَجِعون عليها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى