جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿لِلَّذِينَ(١) اسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ﴾ وهم المؤمنون، ﴿الْحُسْنَى﴾ : المثوبة الحسنى وهي الجنة مبتدأ، والذين استجابوا خبره، ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُ﴾ وهم الكفرة مبتدأ وقوله ﴿لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْاْ بِهِ﴾ خبره، أي : لو كان لهم جميع الدنيا ومثله في دار الآخرة(٢) لافتدوا به للتخلص من عذابه، قيل : ضرب المثل لبيان الفريقين، فقوله :" للذين " متعلق بيضرب، والحسنى صفة مصدر، أي : استجابوا الاستجابة الحسنى، " لو أن لهم " إلخ. . . كلام مبتدأ لبيان مآل الفريق الآخر، ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ﴾ : المناقشة فيه وعدم غفر شيء من ذنبه، ﴿وَمَأْوَاهُمْ﴾ : مرجعهم، ﴿جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ جهنم، أي : المستقر.
١ ولما ضرب المثل للحق والباطل انتقل ما لأهلهما من الثواب و العقاب، فقال: "للذين استجابوا" /١٢ وجيز..
٢ وهم في الدنيا بخلوا بقليل منها /١٢..
٢ وهم في الدنيا بخلوا بقليل منها /١٢..