فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿لِلَّذِينَ استجابوا﴾ اللام متعلقة بيضرب، أي كذلك يضرب الله الأمثال للمؤمنين الذين استجابوا، وللكافرين الذين لم يستجيبوا، أي : هما مثلا الفريقين. و ﴿الحسنى﴾ صفة لمصدر استجابوا، أي : استجابوا الاستجابة الحسنى. وقوله ﴿لَوْ أَنَّ لَهُمْ﴾ كلام مبتدأ في ذكر ما أعدّ لغير المستجيبين. وقيل : قد تم الكلام عند قوله :﴿كذلك يَضْرِبُ الله الأمثال﴾ [الرعد: ١٧] وما بعده كلام مستأنف. والحسنى : مبتدأ، خبره ﴿لِلَّذِينَ استجابوا﴾ والمعنى : لهم المثوبة الحسنى، وهي الجنة ﴿والذين لَمْ يَسْتَجِيبُواْ﴾ مبتدأ خبره، «لو » مع ما في حيزه و ﴿سُوء الحِسَابِ﴾ المناقشة فيه. وعن النخعي : أن يحاسب الرجل بذنبه كله لا يغفر منه شيء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى