بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿لِلَّذِينَ استجابوا لِرَبّهِمُ الحسنى﴾ يعني : للذين أجابوا ربهم بالطاعات في الدنيا، لهم الجنة في الآخرة. ثم قال :﴿والذين لَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُ﴾ يعني : لم يجيبوه، ولم يطيعوه في الدنيا ﴿لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِى الارض جَمِيعاً﴾ يوم القيامة ﴿وَمِثْلَهُ مَعَهُ﴾ يعني : وضعفه معه ﴿لاَفْتَدَوْاْ بِهِ﴾ يقول : لفادوا به أنفسهم من العذاب، ولو فادوا به لا يقبل منهم ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ سُوء الحساب﴾ يعني : شديد العقاب. ويقال : المناقشة في الحساب. وروي عن إبراهيم النخعي أنه قال : أتدرون ما سوء الحساب ؟ قالوا لا. قال هو الذنب يحاسب عليه العبد ثم لا يغفر له. وعن الحسن أنه سئل عن سوء الحساب، وقال : يؤخذ العبد بذنوبه كلها فلا يغفر له منها ذنب.
ثم قال :﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ أي : مصيرهم ومرجعهم إلى جهنم ﴿وَبِئْسَ المهاد﴾ يعني : الفراش من النار ويقال بئس موضع القرار في النار.
ثم قال :﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ أي : مصيرهم ومرجعهم إلى جهنم ﴿وَبِئْسَ المهاد﴾ يعني : الفراش من النار ويقال بئس موضع القرار في النار.